تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الروسية إلى الحدود، ولارغامها على عبور نهر الدانوب، أي إعادتها إلى الواقع التي كانت تحتلها قبل الهجوم

ولكن روسيا ورومانيا ألقيتا بكامل ثقلها في المعركة، فقاد أمير بولونيا. هو هنزولرن - جيشأ من مائة ألف محارب وتوجه به إلى مضائق البلقان، وكذلك فعل قيصر روسيا الذي انتقل بنفسه إلى الجبهة وشرع في زج الامدادات التي كانت تصل بصورة مستمرة الى ميادين القتال.

وبالرغم من ذلك فقد استطاعت القوات العثمانية الصمود في وجه القوات المتدفقة يومية إلى ميادين القتال، وأمكن لها احراز بعض الانتصارات أمام مضيق شيبکا، وحوالي بلفنه. غير أن التفاوت الكبير في موازين القوى ساعد القوات الرومانية والروسية على دحر القوات العثمانية

ثم شرعت القوات الروسية والرومانية في تطويق (بلفنه) وحصارها بعد أن تبين لها بوضوح أنه من المحال الاستيلاء عليها بهجوم مباشر، وحشدت جيشا من 100 ألف مقاتل ومعهم 100 مدفع، بينما كانت القوات العثمانية المدافعة عن بلفنه بقيادة عثمان باشا لا تزيد على خمسين ألف مقاتل ومعهم 77 مدفعة فقط.

وحاول (عثمان باشا) احباط محاولات الحصار، وقاد مجموعة من المعارك والاشتباكات الناجحة، إلا أن القوات الروسية الرومانية بقيادة (تودلبين) (*) أفادت من تفوقها وتمكنت من فرض الحصار على (بلفنه) اعتبارا من يوم 24 تشرين الأول - اكتوبر - سنة 1877 م. وصار من المحال وصول الإمدادات الى الحامية العثمانية، فيما استمرت الأعمال القتالية للاستيلاء على الحصون الدفاعية الأمامية. وبالرغم من هذا الموقف الصعب، فقد تابع (عثمان باشا) إدارة الحرب بنجاح مثير،

(*) تودلبين: (EDOUARD FRANCOIS COMTE DE TODLEBEN) مهندس و جنرال روسي، من

مواليد مينو MITAV ، (1818 - 1889 م) أظهر كفاءة عالية في تحصين سيفاستوبول والدفاع عنها في حرب القرم 1854 م، ثم في حصار (بلفته) والاستيلاء عليها سنة 1877 م.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٣٠٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٣٠٨٣