تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 - الصراع على جبهة الصرب.

بقيت بلاد الصرب (1) مركزا للصراع، وبؤرة متفجرة، بسبب التحريض الخارجي الذي كانت تعصف رياحه من النمسا أحيانا ومن روسيا في أحيان أخرى. واستطاعت هذه القوى الخارجية أن تجد لها باستمرار من يستجيب لتحريضها في داخل بلاد الصرب. فقد ظهر منذ البداية أمير صربي استقل باقليم (الجبل الأسود) (2) وضم إليه قسما من بلاد الصرب وجعل عاصمته مدينة أشقودره. غير أن القوات العثمانية تمكنت

(1) الصرب: (SER BIE) كانت ملكة قديمة في أوروبا الوسطى، على الضفة اليمنى لنهر الدانوب، وهي اليوم إحدى الجمهوريات الاتحادية اليوغوسلافية، وعاصمتها بلغراد ومساحتها 87 ألف كيلومتر مربع تقريبا. انضمت إلى أقاليم الدولة العثمانية من سنة 1339 م حتى سنة 1817 م حيث استطاعت بقيادة ميلوش او بربنوفتش (MILOCHE OBRENOVITCH الحصول على استقلال إداري. ووضعت سنة 1859 - بموجب معاهدة باريس، تحت حماية أوروبا مع بقائها تابعة - اسمية - للدولة العثمانية. حتى إذا ما كانت سنة 1878 م، تفجرت ثورة في البوسنة والهرسك BodNIE ET HERZEGOVINE) بتحريض روسيا التي لم تلبث أن زجت قواتها في الحرب وأرغمت الدولة العثمانية على منح الاستقلال للعرب بموجب معاهدة برلين سنة 1878 م. فتشكلت فيها ملكة سنة 1882 م حکمنها اسرة اوبرينوفيش اعتبارا من سنة 1882 م، وجلت محلها سنة (1903 م) أسرة نرا جورج (KARA GEORGEVITCH) التي شنت حربا على الدولة العثمانية سنة 1112 - 1913 م. إلى أن رفعت حادثة ساراجيفر (98 RIEV 0) التي قتل فيها ولي عهد النمسا وزوجته وأدت إلى انفجار الحرب العالمية الأولى، فقامت القوات الألمانية النمساوية باجتياح العرب من الشمال بينا اجتاحتها القوات البلغارية من الجنوب الغربي، وعادت صربيا فشكلت مملكة من سنة 1918 حتى سنة 1941 م، وأصبحت مربيا قلب الدولة اليوغوسلافية التي ضمت اليها. بالإضافة إلى العرب - اقليم سلوفينيا LoVENES -

و کرواتيا: CRATES .

(2) الجبل الأسود: (MONTENEGRO) ويسمبه الأتراك قره طاغ، وهو اقليم صغير في يوغوسلافيا - عل

شاطئ الأدرياتيكي إلى الشمال من البانيا. استقل بموجب معاهدة برلين سنة 1878 م، وأصبح ملكة سنة 1910 م. وانضم إلى يوغوسلافيا سنة 1918 م وعاصمته نيتوغراد (مدينة تيتو). |

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٣٠٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٣٠٥٢