وفصلها عن الدولة العثمانية، ووضعها تحت حماية الامبراطورة كاترينا الثانية، وتعيين (جاهين کراي) خانة عليها باسم امبراطورة روسيا.
توسطت النمسا وبروسيا لعقد هدنة بين الدولة العثمانية والروسيا، وتم التوقيع على هذه الهدنة في مدينة (جورجيو) من مدن البلغاريا (في يوم 9 ربيع الأول سنة 1189 ه = 10 حزيران - يونيو - سنة 1772 م). وأرسل كل من الطرفين - العثماني والروسي - مندوبية الى مدينة (فوکشان) (1) بولاية بغدان لاجراء المفاوضات بشأن الصلح، وتقدم الوفد الروسي بطلبات الامبراطورة كاترينا: وهي اعتراف الدولة العثمانية باستقلال تتار القرم وضمان الدولة العثمانية، لحرية الملاحة لسفن روسيا التجارية في البحر الأسود وجميع بحار الدولة العثمانية. ورفضت الدولة العثمانية هذه الطلبات، وانتهى المؤتمر بالفشل، فتم تمديد الهدنة المرة بعد المرة، واجتمع المؤتمر من جديد في مدينة بخارست (في 13 شعبان سنة 1186 م = 9 تشرين الثاني - نوفمبر - سنة 1772 م). وفيه تقدمت الامبراطورة كاترينا بطلبات أكثر جورة وإجحافا من سابقتها، وأرسلت بها بلاغة نهائية، وتضمنت:
أولا: أن تتنازل الدولة العثمانية للروسيا عن حصن (کريش - في رومانيا) وقلعة (يکي - في القرم) حفظة الاستقلال التتار.
ثانيا: تسليم ما بقي من حصون القرم مع الدولة العثمانية إلى التار.
ثالثا: أن تمنح السفن الروسية. تجارية كانت أو حربية - حرية الملاحة في البحر الأسود وبحر جزائر اليونان.
رابعا: إعطاء والي الفلاخ (غريغوار - غيکا) وكان أسيرة في الروسيا. هذه الولاية، له ولورثته الشرعيين، على أن يدفع جزية معينة كل ثلاث سنوات مرة.
خامسا: التنازل عن مدينة (قلبورن - عند مضيق أوزي) للروسيا. وهدم حصون مدينة (أو كراكوف - أو - أوزي) - الواقعة على البحر الأسود شمال أوديسا ..
سادسا: أن يعطى لقب باديشاه - ملك الملوك - إلى قيصر أو قيصرة الروسيا في المعاهدات والمراسلات الرسمية
(1) نوکشان: تقع إلى الجنوب الغربي من باسي في رومانيا.