(بولتافا) (1) بعد مجموعة من المعارك المتتالية. وكان شارل الثاني عشر يأمل في الحصول على دعم الدولة العثمانية لمجابهة الخطر الروسي المشترك، فلجأ إلى مدينة (بندر) (2) وحاول استثارة الدولة العثمانية لشن الحرب على الروسيا. غير أن محاولاته المتتالية باءت بالفشل بسبب معارضة الوزير (كوبريلي نعمان باشا) للحرب. ولكن عندما عزل السلطان أحمد الثالث هذا الوزير - الصدر الأعظم - وعين مكانه (بلطه جي محمد باشا). اتجهت الدولة العثمانية إلى طريق الحرب مع الروسيا. وتولى الصدر الأعظم (بلطه جي قيادة الجيش بنفسه، و توجه به نحو الشمال.
توافرت المعلومات عند (بطرس الأكبر) عن تدهور الموقف في الشرق. كما علم أن سفيره في الآستانة قد حبس في (السبعة أبراج). وأن الباب العالي يحشد قوات ضخمة في سهول (أدريانوبل) فقرر عدم إتاحة الفرصة أمام العثمانيين للإمساك بالمبادأة. وأعلن الحرب على الدولة العثمانية وشرع بنقل ثقل قواته من مسرح عمليات البلطيق، إلى حدود دار الخلافة الإسلامية.
استطاع بطرس الأكبر استثارة مشاعر الروس کلهم ضد تركيا، فاستقبلوا إعلان الحرب بالبهجة، وباتوا وهم يعتقدون أنهم زاحفون لتحرير إخوانهم مسيحي المشرق من عبودية الأتراك المسلمين، وأنهم سيدمرون أعداء السلاف القدماء، و كان بطرس الأكبر قد نجح أيضا في استشارة عواطف سكان
= (1982 - 1718 م) تولى الملك سنة 1997 م، ولصغر سنه طمع في ملكه ملك الدانمرك وملك بولونيا وقيصر روسيا، فحارب ملك الدانمرك وانتصر عليه في كوبنهاغن سنة 1700 م. ثم انتصر على روسيا (في نارفا) وعلى ملك بولونيا - اوغستا. في كبسوم: (K ISSWO) سنة 1703 م، ثم اتجه لحرب روسيا. فانتصر عليه بطرس الأكبر في بولتافا سنة 1709 م. فلجأ إلى مدينة بندر. وعاد إلى بلاده سنة 1715 م، ولم يلبث أن قتل برصاصة أثناء حصار: (FREDRIKSHALD) . أو (HALDEN) في النروج. واعتبر شارل الثاني عشر من كبار قادة الحرب في عصره
(1) بولتافا: (POLTA 78) مدينة تقع إلى الجنوب الغربي من مدينة خاركوف (KHARKO 7) من اقليم او کوانيا - في الاتحاد السوفييتي حاليا - أو إلى الجنوب الشرقي من کيف (KIEV)
(2) بندر: (BENDERY) مدينة تقع على نهر دينيستر في الاتحاد السوفييتي - شرق رومانيا - إلى الشمال الغربي من أوديسا. وتعرف اليوم باسم: (BENDERIS) .