تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جهة أخرى، وقد تم ذلك فعلا، وصارت بولونيا تحت حماية الدولة العثمانية حماية فعلية.

وصارت فرنسا هي المسيطرة على التجارة في البحر الأبيض المتوسط و جميع البلاد التابعة للدولة العثمانية، وأرسلت فرنسا تحت ظل هذه المعاهدات عدة إرساليات دينية كاثوليكية إلى كافة بلاد الدولة التي يوجد بها مسيحيون، لاسما في بلاد الشام لتعليم أولادهم وتربيتهم على محبة فرنسا والولاء لها والارتباط بها.

حدثت خلال هذه الفترة ثورة في اليمن (سنة 976 ه = 1599 م) فوجهت الدولة جيشا ضخما لقمع هذه الثورة التي تولى قيادتها الشريف مطهر بن شرف الدين يحي، وقد دعم الجيش العثماني بجيش آخر من مصر، فتم القضاء على الثورة، وتم فتح جميع القلاع، ودخل الجيش العثماني إلى عاصمة الإقليم (صنعاء). مما أرغم الشريف مطهر على الاعتراف بسلطة الدولة العثمانية في السنة التالية (977 ه = 1570 م).

كانت قبرص تابعة لدولة البندقية، وبقيت تمارس العدوان على الدولة العثمانية، فكان لزاما اقتلاعها من قبضة الفرنج الصليبيين. فارسلت إليها قوة من مائة ألف مقاتل بقيادة (لاله مصطفى باشا) وكانت السفن الحربية والسفن الناقلة الجند بقيادة (بيالي باشا). وقد تحركت هذه القوة الى قبرص في سنة

978 هے = 1570 م.

وألقى الأسطول العثماني مراسية أمام مدينة (لباسول) وأمكن فتحها بعد حصار استمر شهر ونيف. وانتقلت القوات العثمانية لحصار (فاماغوستا) التي تأخر فتحها بسبب فصل الشتاء، فأعيد احکام الحمار مع قدوم فصل الربيع التالي، إلى أن تم فتحها في 2 - آب - أغسطس - سنة 1871 م (10 ربيع الأول سنة 179 ه) وبذلك دانت الجزيرة لحكم المسلمين، العثمانيين. وتبع ذلك إغارة الاسطول العثماني على جزيرة (كريت) وجزيرة زنطه (زاكينثوس). كما تم فتح مدن دلسنيو وأنتيباري على البحر الأدرياتيكي - قرب الحدود الألبانية ..

لم تقف جمهورية البندقية مكتوفة الأيدي من فتح العثمانيين لجزيرة قبرص،

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٨٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٨٧٩