1511 م. ولما علم کر کود بنجاح حركة تمرد أخيه سليم، انتقل إلى ولاية صاروخان، واستلم إدارتها بدون أمر أبيه، وذلك حتى يكون قريبة من العاصمة (إسلام بول) إذا ما استدعت الحاجة. ثم سار سليم إلى أدرنه، وأعلن نفسه سلطانا عليها. فأرسل إليه والده من هزمه، وأرغمه على الفرار إلى بلاد القرم. وأرسل جيشأ آخر لمحاربة کرکود بآسيا فهزمه أيضا. واضطر السلطان بايزيد للخضوع للإنكشارية الذين طلبوا إصدار عفو عن سليم، وإعادته إلى سمندرية. وفي أثناء توجه سليم إليها، سار الإنكشارية وحملوه إلى العاصمة باحتفال كبير، وطلبوا الى السلطان بايزيد التنازل عن السلطنة لابنه سليم. فقبل واستقال يوم 8 صفر سنة 918 ه (25 نيسان - ابريل - سنة 1512 م) وسافر بعد ذلك بعشرين يوما للإقامة في بلدة (ديمو تبقا) (1) فتوفي في الطريق، وقيل يومها أن ولده دس إليه السم خوفا من رجوعه إلى منصة الملك، ولو أن هذا القوں يحمل من الشك أكثر مما يحمله من اليقين. غير أن ذلك يظهر مرة أخرى دور الإنكشارية في تسيير أمور الدولة.
= الدانوب وتبعد 225 کيلومترا عن بلغراد.
(1) ديموتبقا: (DIMOTIK HOM) مدينة تقع إلى الجنوب من أدرنة في اليونان، على الحدود التركية