الوحيد المحصن جيدا من هذه الأطراف الدفاعية ما زاويتا المدينة. أي البوابة البرية الجنوبية - الغربية، مع الحصن الأمامي الذي يعود تاريخه إلى سنة 1944. وما يسمى بحصن مارتينينغو (*) حوالي سنة 1550.1590 م. في الشمال الغربي المشيد بالاسلوب الايطالي القديم
وتوجد القلعة في منتصف الواجهة المطلة على البحر - وهي القلعة التي عرفت في العهد التركي العثماني باسم (ايتش كال - أو القلعة الداخلية) ويعود قلب القلعة في تاريخه الى القرن الرابع عشر. بينما شيد السور الخارجي في العام 1493 م وذلك بعد أن استولت البندقية على قبرص.
وعرفت فاما غوستا (أو فياغوستا) عبر تاريخها أحداثا مثيرة، لم يكن أقلها شأنا وأهمية، قيام ريتشارد قلب الأسد وجي لوزينيان باحتلالها سنة 1991 م. ثم قيام صراع بين القبارصة الملكيين وأتباع الامبراطور فريدريك الثاني سنة 1232 م. وقد عرض ملك قبرص (هنري الثاني 1285 - 1324 م) على الفرنج الذين طردهم المسلمون من عكا سنة 1391 م. أن يستقروا في فاغوستا. وبدأ العمل وقتها لاعادة تحصين القلعة وتقوية دفاعاتها. واستمر العمل في دعم الدفاعات بحماسة حتى سنة 1310 م حيث تم بناء القلعة مع إضافة أقسام جديدة إلى القصر الملكي والى المدينة. كما تم تحسين السور البحري ما بين البوابة البحرية وحصن المدفعية في القسم الجنوبي الشرقي. وتم أيضا حفر خنادق بمساعدة الفلاحين الذين جندوا من جميع أرجاء الجزيرة، ولم تلبث فاغوستا أن ازدهرت بسرعة حتى أصبحت في سنة 1334 م واحدة من أغنى مدن الشرق وأجملها باكتمال بناء كاتدرائية القديس نيقولا الضخمة (التي شيدت بين سنة 1308 وسنة 1315 م). وقد أثار غنى فأغوستا شهية دولة جنوه التي عملت على احتلالها بعد حصار قصير (سنة 1373 م) وظلت ضمن ممتلكاتها حتى العام 1413 م. وذلك رغم المحاولات العديدة التي بذلها ملوك قبرص من أجل استعادتها واتباعها لحكمهم. حتى إذا ما كانت سنة 1414 م. وبعد ثلاثة أعوام من
(*) مار سيغو: (0% MARTINENC) .