تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد يكون متوقعة على ضوء العرض الوجيز السابق، أن تستأثر جزيرة قبرص بأكبر عدد من القلاع والحصون. إذ أنها عاشت على امتداد العصور القديمة والوسطى وحتى الحديثة، وهي في حالة الحرب الدائمة والاضطرابات المستمرة، فقد تداولت على السيطرة عليها أقوام وأقوام. وكان كل قوم يعملون على إقامة القلاع و تشييد الحصون، لضمان الحماية لقواتهم. وقد زالت تحصينات كثيرة وبادت، وبقيت تحصينات أخرى تروي قصص، أو بعض قصص، أحداث الماضي القريب والبعيد.

ولعل أكثر ما يثير الانتباه هو انتشار معظم القلاع على الواجهة الشمالية للجزيرة - في مواجهة تركيا .. الأمر الذي يبرز ملامح ذلك الصراع المرير الذي خاضه الأتراك العثمانيون ضد الفرنج الصليبيين وبقاياهم في الجزيرة. وهذا يؤكد بدوره أن

هناك تحصينات كثيرة كانت تحتل مواقعها على الواجهة الشرقية - في مواجهة بلاد الشام - ومثلها على الواجهة الجنوبية - في مواجهة مصر. ثم زالت وبادت، إما بتأثير عامل الحروب والصراعات المتتالية، وإما بتأثير عامل الزمن والتقادم - أو بتضافر العاملين معا. وعلى كل حال، فقد يكون بالمستطاع التوقف قليلا عند بعض ملامح هذه القلاع والتحصينات.

أولا: قلعة القنطرة (1).

وهي تقع على الساحل الشمالي من قبرص، على بعد 38 ميلا تقريبا من کيرينيا والى الشرق منها. وتحتل موقعها على ارتفاع حوالي 2200 قدم فوق جرف شديد الانحدار في السلسلة الشمالية، وهي على اتصال بالنظر مع بوفافنتو وفاماغوستا. ولقد دعم السور المحيط بأطراف ذلك الموقع شديد الانحدار، بشكله غير المنتظم، بعدد من الأبراج القوية والحصون البارزة - ولكن من الجهة الجنوبية والجهة الجنوبية الشرقية فقط.

= القيصرية (بموجب معاهدة سان ستيفانو). وأعلنت قبرص دولة مستقلة سنة 1395 ه = 1945 م

بعد ثورة منظمة أيوكا - الارهابية الدينية ..

(1) القنطرة (KANTAR 8) وبالفرنجية لوكاندار: (LE CANDARE) ولو كاندير: (LE CANDAIRE)

ولا كاندار: (LA CANDARE)

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٥٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٥٣٧