21 - قلعة قيسارية.
كتب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى عامله وقائد جنده في الشام يزيد بن أبي سفيان رضي الله عنهما: أما بعد! فقد وليتك أجناد الشام كله. وكتبت لهم أن يسمعوا لك ويطيعوا، ولا يخالفوا لك أمرأ. فأخرج فعسكر بالمسلمين، ثم سر بهم الى. قيسارية - (1) فانزل عليها، ثم لا تفارقها حتى بفتحها الله عليك، فانه لا ينبغي افتتاح ما افتتحتم من أرض الشام مع مقام أهل قيسارية فيها، وهم عدوکم، وإلى جانبكم، ولا يزال قيصر طامعة في الشام ما بقي فيها أحد من أهل طاعته ممتنعة. ولو قد فنحنموها قطع الله رجاءه من جميع الشام. والله عز وجل فاعل ذلك به. وصانع للمسلمين إن شاء الله، (2). وجهز يزيد بن أبي سفيان جيشا كبيرة أسند قيادته الى أخيه معاوية، وسار معاوية في جنده حتى نزل على أهل قيسارية، فهزمهم و حصرهم في قيسارية، ثم إنهم جعلوا يزاحفونه، فكان في كل مرة يهزمهم ويردهم إلى حصنهم، ثم زاحفره آخر ذلك، وخرجوا من صياصيهم. فاقتتلوا في حفيظة واستماتة فبلغت قتلاهم في المعركة ثمانين ألفا، وكملها في هزيمتهم مائة ألف وبعث بالفتح إلى أخيه يزيد (3) الذي أرسل إلى أمير المؤمنين عمر بعلمه بما تم من فتح قيسارية التي ذكرها أبو الفداء بقوله: (قيسارية مدينة بساحل الشام وتعد من أعمال فلسطين و كانت من أمهات المدن
(1) نبسارية: (CAESAREN) وتذكر أيضا قيصرية: (QESARI) - أو - (QAISARIYA) وباليونانية
(KAISAREIA) أو سراتونوس: (STRATONOS) وباللاتينية ق ارية البحر (CAESAREA MARITIMA) وبالفرنجية سيزارية: (CESAREE) و سيزارية تعني نبمر: (SEZARE) و سيزير: (SEZAIRE , CEZAIRE) و: (SESSAIRE) الخ.
(2) مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة، ص: 91 - 493
(3) تاريخ الطبري. أحداث سنة 15 ه. وهذا أقرب للصحة، وفقا التطور الأحداث. وهناك روايات
تذكر أن الفتح قد حدث سنة 19 ه أو 19 ه.