تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القوى - وتوجيه حملة صليبية جديدة. وانطلق دعاة الحروب الصليبية ومستثمريها، من أساقفة وأمراء الاستثارة المشاعر والتحريض على الحرب. وأفلحت الجهود بتنظيم أكبر حشد صليبي تولى قيادته ملك انكلترا (ريتشارد قلب الأسد) (1) وملك فرنسا فيليب اوغست) (2) وملك ألمانيا (کنراد) علاوة على عدد كبير من أمراء الغرب.

وبدأت الامدادات في التدفق على صور وكان أول ما وصلها (في أواخر خريف سنة 1188 م (584 ه) أسطول قوي التسليح أرسله ملك صقلية ومعه مائتين من خيرة الفرسان تدريبا وإعدادا. كما أرسل البيازنه - نسبة إلى بيزا - اسطولا من اثني وخمسين سفينة (وصل في 1 نيسان - ابريل - 1189 م) وبدأ الفرنج تحركهم نحو عكا، واشتبك المسلمون مع الفرنج، وقاتلوهم، ومنعوهم. وجرى لهم معهم حرب شديدة يشيب لهولها الوليد. وأسروا من الفرنج جماعة، وقتلوا جماعة، وقتل من المسلمين أيضا جماعة. وتوقف الفرنج. ثم عاودوا محاولتهم ثانية ففشلوا بعد قتال عنيف. ونجحت المحاولة الثالثة، ووصل الفرنج إلى ظاهر عکا يوم 28 - آب - أغسطس - سنة 1189 م (585 ه) وأقاموا معسكرهم على تل الفخار، وما لبثت أن وصلتهم إمدادات جديدة، حيث انضم اليهم اسطول ضخم للدانيين والغريزان، بالاضافة إلى سفن نقل نقلت قوات فلمنكيه وفرنسية. ودارت معركة طاحنة يوم 4 تشرين الأول - اكتوبر - كان النصر فيها حليفة للمسلمين. غير أنه لم يكن نصرة كاملا. إذ

= لتغطية نفقات الحملة، وفرضت هذه الضريبة على رعايا انكلترا وفرنسا. (تاريخ الحروب الصليبية

22/ 3 و 24)

(1) ريتشارد قلب الأسد: (RICHARD COEUR DE LION) ملك انكلترا. ولد في اكسفورد سنة 1157 م. أصبح ملكا سنة 1189 م ومات سنة 1199 م اشترك في الحملة الصليبية الثالثة، ووقع أسيرة في قبضة ملك النمسا - ليوبولد - أثناء عودته من فلسطين. وعندما عاد الى بلاده. قاد الحرب ضد ملك فرنسا فيليب أوغست سنة 1194 م. ومات تحت أسوار قصر شالو في فرنسا

(2) فيليب أوغست. أو فيليب الثاني: (PHILIPPE II AUGUSTE) ولقبه الفاتح، أو الغازي، وهو ابن لويس السابع. ولد في غينيس سنة 1165 م. وأصبح ملكا سنة 1180 م. ومات سنة 1223 م. اشترك في الحملة الصليبية الثالثة. حارب ملکي انكلترا - هنري الثاني، ثم ريتشارد قلب الأسد، وانتصر عليها.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٤٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٤٧٣