تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19 - قلعة عكا.

تقول أوابد العرب المسلمين التاريخية بأن أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، هو أول من عرف أهمية عكا بعد الفتح: ولقد كان اهتمام معاوية بركوب البحر، قد دفعه لاستنفار العمال، ومن لهم خبرات في صناعة السفن، وحشرهم في عکا. ورمم الحصن والمرفأ. وجعله دارا لصناعة السفن وتجهيز الأسطول العربي واعداده، وقد كانت الصناعة بساحل الأردن على عهد معاوية في مدينة عكا. کہا كانت السفن تبني في أيام معاوية في سواحل الشام. صور وعكا وطرابلس، (1) وهكذا شهدت عكا ولادة أول أسطول للعرب المسلمين. وعاشت أحداث الفتوح البحرية الاسلامية المثيرة، ولقد أقام العرب المسلمون بعد ذلك دورة لصناعة السفن على سواحل البحر الأبيض المتوسط، مثل جزيرة الروضة في مصر وفي تونس وفي الأندلس. غير أن عكا لم تفقد أهميتها. وبقيت ثغرة رئيسة من ثغور العرب المسلمين. وقد وصف مؤرخ حماه - أبو الفداء - مدينة (عكا) (2) بقوله: 1 عكا هي مدينة كبيرة من سواحل الشام. وداخلها عين تعرف باسم عين البقر، وبها مسجد بنسب إلى صالح عليه السلام. ومن كتاب المسالك: وبين عكا وبين طبرية أربعة وعشرون ميلا. ومنها إلى مدينة صور اثنا عشر ميلا. وقد حل بها الخراب بعدما استرجعها المسلمون من أيدي الفرنج سنة تسعين وستمائة (3). ويصلح ميناء عكا لرسو السفن في كل الفصول.

وتبعد عكا عن القدس مسافة تزيد على مائة ميل، وهذا الميناء هو الميناء الرئيسي

SAINT - JEAN)

(1) فتوح البلدان - البلاذري - ص: 124.

(2) عكا: (ACRE - AKKON) وباليونانية بتولومايس (PTOLEMAIS) وبالفرنجية DACRE واکري: (ACRI)

(3) القلاع أيام الحروب الصليبية ص: 14 - 11.

فن الحرب - الحروب الصليبية م 33

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٤٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٤٦٣