18 - قلعة طرطوس.
طرطوس (1) (أنطرطوس. قديمة) هي مدينة وميناء بحري ومحطة للقوافل. شغلت موقع مستوطنة كبيرة وقديمة على ساحل بلاد الشام. وكان للمدينة الصغيرة سور يحيط بها، تحرسه أسوار، مع قلعة قوية في الزاوية الشمالية الغربية. وثمة خنادق وأسوار خارجية تحيط بالسور الداخلي مدعمة بأبراج مستطيلة. وتتاخم - القاعة الكبيرة - القسم الداخلي من جهة الشمال. وتنتشر حول الجوانب الأخرى أحياء سكنية بسيطة مع حوانيت على شكل ممرات متطاولة ذات عقود. وإلى جوار البحر مباشرة ينتصب برج محصن قوي - لا تزال موجودة بعض الآثار من أساساته وقواعده. وتوجد في الحي السكني كنيسة القديسة ماريا - كما يسمونها) والتي رمت حديثة، وكانت من قبل كاتدرائية وكنيسة هامة عندما احتل الفرنج الصليبيون مدينة طرطوس وأقاموا فيها. ولا بد من التمييز بين طرطوس هذه، وبين طرطوس الأخرى التي حملت الاسم ذاته وهي تقع في قبليقية والتي بقيت ثغرة من ثغور العرب المسلمين مع المصيصة وأذنة ومرسين (في تر کيا حالية). وكان لها دورها أيضا في الحروب الصليبية القديمة، مما
خلق التشابه لا في الاسم فقط، وإنما في الدور التاريخي أيضا، وقد وصف أبو الفداء أنطرطوس. بقوله: «أنطرطوس هو حصن على بحر الشام. وهو ثغر لأهل حمص. وكان به مصحف عثمان رضي الله عنه. قال في اللباب: هي بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الطاء وسكون الراء وضم الطاء الثانية ثم واو وفي آخرها سين. فتحها العرب المسلمون. وخربوا أسوارها. وهي آهلة (2). والمعروف أن معاوية بن أبي سفيان رضي
(1) طرطوس: (TARTUS) و بالفرنجية تورتوزا: (TORTOSA أو تورتوس: (TORTOUSE) نسبة إلى اسمها
القديم، انطرطوس ANTARSUS وأنتار دو س: (ANTARDUS) . - كنيسة القديسة ماريا: (CHURCH OF ST
MARY).
(2) القلاع أيام الحروب الصليبية، ص: 12
11