تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

16 - قلعة صلاح الدين الأيوبي (صهيون)

قلعة صلاح الدين الأيوبي أو (قلعة صهيون) (1) من القلاع التي اكتسبت شهرة كبيرة أيام الحروب الصليبية القديمة، بسبب منعتها وقوة أسوارها وتحصيناتها. وقد وصفها ابن الأثير بقوله: (قلعة صهيون هي قلعة منيعة شاهقة في الهواء، صعبة المرتقي، على قرنة جبل يطيف بها واد عميق فيه ضيق في بعض المواضع، بحيث أن حجر المنجنيق يصل منه إلى الحصن. إلا أن الجبل متصل بها من جهة الشمال. وقد عملوا لها خندقة عميقة لا يرى قعره، وخمسة أسوار منيعة (2) كما وصفها أبو الفداء بقوله: (ومدينة صهيون هي بلدة ذات قلعة حصينة لا ترام، من مشاهير معاقل الشام. وبقلعتها المياه كثيرة متيسرة من الأمطار. وهي على صخر أصم، وبالقرب منها واد، و به من الحمضيات ما لا يوجد مثله في تلك البلاد. وهي في ذيل جبل من غربيه. وتظهر من عند اللاذقية. وبينها نحو مرحلة. تقع في الشرق وجميلة إلى الجنوب عن اللاذقية،، وتبرز المقولتان من تراث التاريخ ما تميزت به هذه القلعة الشهيرة التي لازالت أطلالها الصامتة تحتفظ بهيبتها وبوقارها وهي تتربع على موقعها الشاهق لتلمس الغام، ولتشرف من متربعها على ما يحيط بها. ولتحتفظ لنفسها بأسرار ما عرفته من أحداث وما عاشته من قصص مثيرة عبر العصور. وهي أسرار قد يكون من المحال على الباحثين والعلماء معرفتها والكشف عنها مهما توافر لهم من خصب الخيال.

لم يبق من قلعة صلاح الدين سوى بقايا متهدمة تتربع فوق جرف صخري متطاول

(1) قلعة صلاح الدين الأيوبي. وقد حملت أيام الفرنج الصليبيين اسم قلعة صهيون نسبة إلى أول من

حكمها منهم وهو الكونت رو بر صهيون (COUNT ROBERT SAHYOUN LE PIEUX) المجذوم.

وتكتب: (SAHYUN) وباليونانية: (SIGON) وبالفرنجية: (SAONE) أو: (SAHAUNE) .

(2) الكامل في التاريخ - احداث سنة 584 - والقلاع أيام الحروب الصليبية م: 50.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٤٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٤٢٤