13 - قلعة حلب
حلب هي عاصمة الشمال في بلاد الشام، ومدينة مأهولة منذ آلاف السنين، تكون الموقع الأساسي للمنطقة السكنية من التل الضخم في وسط المدينة الحديثة، والذي تم تحويله إلى قلعة منذ العصور الوسطى. وقد شغلت الأحياء السكنية. منذ العصور الوسطى أيضا مثلها مثل المدينة القديمة. المساحة الكائنة ما بين القلعة ونهر قويق الصغير، وهي رقعة من الأرض تنحدر تدريجيا باتجاه الغرب. وقد أصبحت حلب في نهاية القرن العاشر الميلادي عاصمة للحمدانيين الذين كان من أشهرهم (سيف الدولة الحمداني) (1) وقد تعرض المؤرخ أبو الفداء المدينة حلب بقوله: 1 .. وحلب بلدة عظيمة قديمة مرتفعة حصينة، وبها مقام ابراهيم الخليل صلوات الله عليه. وها بساتين قلائل وير بها نهر قويق. وهي على مدرج طريق العراق إلى الثغور وسائر الشامات. وبين حلب وبين قنسرين أثنا عشر ميلا. وقال في العزيزي: وهي مدينة جليلة عامرة حسنة المنازل، عليها سور من حجر، وفي وسطها قلعة على ثل لاترام. وبينها وبين معرة النعمان ستة وثلاثون ميلا. وبينها وبين مدينة بالس، خمسة عشر فرسخا. (2)
ما إن أسلمت حلب قيادها للعرب المسلمين سنة 16 ه = 137 م حتى أصبحت قاعدة لانطلاقة المجاهدين في سبيل الله في غزواتهم لما وراء الدروب (الصوائف
(1) سيف الدولة الحمداني - هو أبو الحسن علي بن أني أفيجاء عبدالله بن حمدون النغلي الربعي
(303 - 359 ه - 915 - 411 م) مات بحلب، وحمل تايوته إلى ميافارقين فدفن بها. اشتهر بالشجاعة وكثرة الجهاد، وهو من الملوك الكثيري الإحسان على ما كان فيه من التشيع، واتفقت له أشياء غريبة منها أن خطيه كان مصنف الخطب: أحد الفصحاء البلغاء، ومنها أن شاعره كان المتني. ومنها أن مطربه كان أبو النصر الفارابي. ولم يجتمع بباب أحد من الملوك بعد الخلفاء ما اجتمع ببابه
من الشعراء
(2) القلاع أيام الحروب الصليبية ص: 85 - 89. وتقويم البلدان - أبو الفداء - ص: 397.