تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تدخلت لتهدئة ثائرة الملك ليو، وذلك بهدف الحصول على دعمه ومساعدته من أجل نقل إرث أنطاكية إلى ابنها وليم، على حساب أبناء زوجها الآخرين.

وحدث في تشرين الأول - اکتوبر ? سنة 1193 م (590 ه) أن عمل الملك ليو على توجيه دعوة إلى بوهمند، للقدوم إلى بغراس من أجل تسوية المشكلة بكاملها. واستجاب ملك أنطاكية للدعوة، فجاء إلى بغراس وبصحبته زوجته سبيللا وابنها. وقبل بوهمند ما عرضه ليو من استضافته داخل أسوار قلعة بغراس. ولكن لم يکد بوهمند يدخل القلعة حتى وجد نفسه أسيرة في قبضة مضيفه، ومعه كل أفراد حاشيته. وجرى إخطاره بأنه لن يطلق سراحه ما لم يتنازل عن السيادة على انطاكية لمضيفه ليو. وقبل بوهمند والحزن يمزقه شروط ليو، ولعله لم يفعل ذلك إلا بتحريض زوجته سبيللا التي كانت تأمل في أن يعمل ليو متى صارت إليه السيادة على أنطاكية على أن يجعل لابنها وراثة الحكم في انطاكية. وتقرر ارسال مارشال بوهمند - وهو بارثولوميو توريل - مع جند من الأرمن إلى انطاكية، لإعداد المدينة للعهد الجديد.

ووصل مارشال الكونت بوهمند إلى أنطاكية، وأظهر الأمراء - البارونات. الذين تجري في عروق عدد كبير منهم الدماء الأرمنية، استعدادهم لقبول ليو ملكة عليهم، وسمحوا لبارثولوميو أن يدخل بالعساكر الأرمنية إلى أنطاكية، وبأن يستقروا في قصر أميرها بوهمند، ولكن المستوطنين من اللاتين واليونانيين ارتاعوا لما حدث، وخافوا من أن يقوم ليو بحكم أنطاكية بنفسه، مما يسمح للأرمن بالسيطرة عليها، ونجح هؤلاء بإشعال نار الثورة بالقصر ثم بالمدينة، وتم طرد الأرمن منها، فرجع هؤلاء إلى بغراس. وتشكل بانطاكية كومون - إدارة. لحكم المدينة خلال فترة غياب ملكها الشرعي بوهمند. وأقسم أعضاء الكومون - الإدارة - يمين الولاء لريموند أكبر أبناء بوهمند. وأسرعت إدارة أنطاكية بارسال طلب النجدة من كونت طرابلس - شقيق بوهمند -، واستجاب کونت طرابلس للطلب، فشعر ليو أن فرصته قد ضاعت، فما كان منه إلا أن نقل أسراه من قلعة بغراس الى عاصمته - سيس .. وقام الفرنج بالوساطة بين ليو وبين بوهمند. وجاء هنري کونت شامبانيا فتحالف مع الإسماعيلية - الحشاشين - لمصلحة بوهمند کونت انطاكية. ثم توجه الى سيس فقابل

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٣٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٣٤٧