تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9 - قلعة بغراس.

(بغراس) (1) هي قلعة وقرية صغيرة في اقليم اسكندرون، تقع بين الشعاب الشرقية للسلسلة الجبلية التي تكون - قيزيل ضاي والأمانوس - وهي مثل - حصن الحصار - الذي يسيطر على شعب بيلان ذاته، و كانت تشكل مفتاح الطريق الواصل بين انطاكية - الاسكندرون - قبليقية، وقد بقيت القلعة وهي في حالة جيدة، تطل على واد جبلي فوق مخروط صخري ينحدر بشدة من جميع الجهات. ولقد شيدت القلعة على عدة مستويات بسبب شدة انحدار السفوح الصخرية، وترتبط بعضها ببعض بممرات ومدرجات. سلالم - وهي بذلك تتماشى مع الأرض المحيطة بها. ويتشابه تصميمها مع تصميم القلاع الأرمنية في قبليقية - أو كيليكيا .. وإذا ما أمكن تجاوز تلك الغرف العديدة ذات العقود، و ممراتها الكثيرة المبنية داخل المنحدرات، فان ما بقي من القلعة العلوية لا يزيد على بقايا قاعتين كبيرتين. وتوجد عند أقدام القلعة قناة مائية ضخمة كانت تستخدم أيضأ لإغلاق القسم العلوي من الوادي. وقد أورد المؤرخ أبو الفداء في مؤلفه - تقويم البلدان - وصفة لقلعة بغراس تضمن ما يلي: هي قلعة مرتفعة، ولها أعين وواد وبساتين. وقال ابن حوقل: وبغراس على طريق الثغور. وكان بها دار ضيافة لزبيدة، قال في العزيزي: وبغراس بينها وبين أنطاكية اثنا عشر ميلا. و بينها وبين اسكندرونة أيضا اثنا عشر ميلا. وهي في الجبل المطل على عمق حارم. وحارم في جهة الشرق منها. وبينها نحو مرحلتين. وبغراس في جهة الجنوب عن در بساك، وبينهما بعض مرحلة (2)

كان الروم قد أقاموا بين الاسكندرونة وطرطوس سلسلة من الحصون والقلاع

(1) بغراس: (BAGRAS) وبالتركية بايراس: (BAGRAS) وباليونانية باغراي. أما بالفرنسية فتعرف باسم

باغاراس - أو غاستون - GASTUN وغاستين: (GASTIN) وغواستون: (GUASTON) . (2) القلاع أيام الحروب الصليبية. ص: 58 - 59.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٣٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٣٣٧