تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7 - قلعة الكرك.

(الكرك) (1) هي مدينة وقلعة في جنوبي الأردن على بعد عشرة أميال تقريبا إلى الشرق من الطرف الجنوبي للبحر الميت، وتقع فوق ذروة مرتفع صخري تنحدر سفوحه من الجانبين بشدة حتى وادي الكرك الذي يتشعب إلى وادي الست ووادي الفرنجة أسفل المدينة الحصينة تماما، وتنتصب القلعة ذاتها إلى الجنوب من المدينة مباشرة، فتحميها من الهجوم عبر الاتجاه الوحيد الصالح للهجوم من جهة الأرض المرتفعة المجاورة. ولقد شيدت القلعة فوق مسطحين - مصطبتين - تفصلها عن المدينة قناة عميقة، كذلك كانت المدينة محاطة بسور يحف بها ويتماشى مع حواف الصخور، ولكنها عريت منه في معظم الأماكن، في الأزمنة المتأخرة، وتعود الدفاعات الموجودة بنسب متساوية تقريبا إلى العهدين العربي - الإسلامي والفرنجي الصليبي، وتتميز المرحلتان عن بعضها بعضا بنوع الحجارة المستخدمة والتي نقلت من مقالع مختلفة. وقد وصف أبو الفداء قلعة الكرك بقوله: «هو بلد مشهور وله حصن عالي المكان، وهو أحد المعاقل بالشام التي لا ترام، وعلى بعض مرحلة منه مؤنة، وبها قبر

جعفر الطيار وأصحابه رضي الله عنهم. وتحت الكرك واد فيه حمام وبساتين كثيرة، وفواکهها مفضلة من المشمش والرمان والكمثرى وغير ذلك، وهو على أطراف الشام من جهة الحجاز، وبين الكرك والشوبك نحو ثلاث مراحل و (2).

تلكم هي واحدة من مجموعة كبيرة جدا من القلاع والحصون التي تناثرت على امتداد المسطح الجغرافي البلاد الشام. ولهذا لم يعد من الغريب أو المستهجن أن يظهر

(1) الكرك - أو كرك مؤاب هي حصن كبير أطلق عليه المؤرخون أسم حجر الصحراء - وعرفه الفرنج باسم (PETRA DESERTI) أو (

CIVITAS . PETRACENSIS) وتحمل باليونانية اسم CHARACH) (MOBA و باللاتينية اسم كراك دومونتريال: (LE CRAC DE MONTREAL)

(2) القلاع أيام الحروب الصليبية، ص: 55

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٣١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٣١٢