تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طرابلس (روند الثاني) الذي أسند قيادة الحامية المدافعة عنها إلى (الكونت فا دو کرائوم) (*) والذي ما لبث أن أقطعها للطائفة الدينية المعروفة باسم (فر الاسبتارية) (**)، وذلك مقابل التعويض على غليوم دو کراتوم با قطاع آخر - رول القلعة إلى قاعدة للعدوان على أقاليم المسلمين المجاورة. وكان السلطان السلمون. أثب أرسلان. قد حاول انتزاع القلعة من قبضة الفرنج سنة 509 ه = 1115 وألقى عليها الحصار لبعض الوقت، ولكنه لم يتمكن من أعادة فتحها. .

وجاء زلزال فضرب القلعة (سنة 553 م = 1157 م أ ودمر بعض تحصيناتها فأسرع الفرنج لاعادة ترميمها وأصلاحها. ويمكن تجاوز تلك الجهات والمجان المضادة والامارات الصغرى، للتوقف عند تلك المعركة الكبرى التي وقعت بجوار القلعة سنة 008 د = 1112 م والتي عرفت باسم (رقعة البقيعة). حيث كان الفرنج الصليبيون قد قاموا بهجوم على مصر بقيادة ملك القدس - املربك (1). حمل نور الدين زنكي تهاجمة حصن الأكراد - أو قلعة الحصن - الى جانب هجمات اخرى على الفرنج بهدف تخفيف الضغط عن مصر، وحدث عندما كان نور الدين زنگي يحاصر قلعة الحصن، أن مرت قافلة كبيرة من الحجاج الفرنج، ووصلتها استغاثات الحامية المدافعة عن القلعة، فأسرعت لتقديم الدعم والمساعدة، وانضم اليها جيش طرابلس وجيش أنطاكية علاوة على جيش الروم البيزنطيين. وبينما المسلمون في خيامهم وسط النهار، لم يرعهم إلا ظهور صلبان الفرنج من وراء الجبل الذي عليه حصن الأكراد. ولم يشعروا إلا والفرنج ببعتنونهم، فلم يحتمل المسلمون ذلك أو يطبقونه، وأرسلوا إلى نور الدين يعرفونه الحال وقد رهقهم الفرنج بالحملة ولم يثبت المسلمون وأسرعوا إلى معسكرهم والفرنج في ظهورهم، فوصلوا والفرنج معها إلى معسكر نور الدين، ولم يتمكن المسلمون من ركوب الخيل وأخذ السلاح إلا وقد خالطهم الفرنج، فأكثروا القتل والأسر في المسلمين. وكان الروم بقيادة - قسطنطين کولومان - هم

(*) علوم دو گرائوم: (GUILLAUME DE CRATUM) وقد منح اسمه للقلعة لبعض الوقت.

(**) ومن أجل ذلك حلت القنعة أيضا اسم گراك دوشوق اليه KRAK DES CHEVALIERs (1) وقعة البقعة - الكامل في التاريخ أحداث سنة 558 ه. وتاريخ الحروب الصليبية:/ 2. 593

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٢٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٢٨٨