3 - الرهاء.
كتب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى عامله وقائد جنده في العراق - سعد بن مالك بن أبي وقاص رضي الله عنها: «سرح سهيل بن عدي إلى الجزيرة في الجند وليأت الرقة. فإن أهل الجزيرة هم الذين استثاروا الروم على أهل حمص. وإن أهل قرقيساء لهم سلف. وسرح عبدالله بن عبدالله بن عتبان إلى نصيبين، ثم لينغضا حران والرهاء، وسرح الوليد بن عقبة على عرب الجزيرة من ربيعة وتنوخ. وسرح عياضة ? ابن غنم - فإن كان قتال فقد جعلت أمرهم جميعا إلى عياض، (1). وكان ذلك ردة على هجوم الروم الكبير سنة 17 ه = 938 م. وهو الهجوم الذي تعاون فيه الروم مع عرب الجزيرة، فوصلوا حتى مدينة حمص. وسار المسلمون ففتحوا الجزيرة ثم تقدموا في أرمينية، فنزل عياض بن غنم على (الرهاء) فصالحه أهلها على الجزية، وفتح المسلمون حرآن على مثل صلح الرهاء. وفتح المسلمون نصيبين ورأس العين. فخضعت
أرمينية) (2) للمسلمين. وقد حاول الروم إخراج المسلمين من أرمينية (سنة 24 ه = 644 م) فحشدوا جيشا من مائة ألف مقاتل من الروم والترك - بقيادة الموريان الرومي - فوجه أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضوان الله عليه جيشا من الشام بقيادة حبيب بن مسلمة وآخر من العراق بقيادة سلمان بن ربيعة الباهلي. فتم للعرب المسلمين تدمير تجمع الروم، وفتح المسلمون أرمينية. ووصلت قواتهم إلى باب الأبواب (باکو
(1) تاريخ الطبري، والكامل في التاريخ، أحداث سنة 17 ه.
(2) كانت أرمينية يوم فتحها العرب المسلمون تنقسم إلى أربعة أقاليم من الشرق إلى الغرب، و تحمل نسلسة
بالأرقام، فأر مينية الأولى نفم شمشاط و قالبقالا وخلاط وأرحبيش و باجنيس، وتضم أرمينية الثانية السفر جان و ديبل و سراج طير وبغروند. أما أرمينية الثالثة فكانت تضم رزان. وتضم الرابعة السيسجان وأران. وكانت أرمينية الأولى والثانية تحت حكم الخزر، أما الثالثة والرابعة فكانتا تحت حكم الروم (البلاذري ص: 198).