السلاجقة، وهي تقع على الطرف الشرقي من بحيرة أسكان، وارتفعت أسوارها الغربية من خلال المياه الضحلة، فكونت شکلا خماسية غير منتظم
أقام جودفري معسكره ونظمه لحصار الجهة الشمالية من السور، وترك لجيش تانکرد مهمة اكال الحصار من جهة السور الشرقي. وبقيت جهة السور الجنوبي حرة بانتظار وصول جيش روند. وكان معظم سكان نيقية من المسيحيين، إلا أنه توافرت لها حامية ضخمة من الأتراك المسلمين. وقد شعر قائد الحامية بالحاجة للامداد والدعم، فوجه الرسل الذين وقع أحدهم في قبضة الفرنج الصليبيين، وطلب من السلطان دفع العساكر إلى المدينة من الأبواب الجنوبية قبل أن يكتمل تطويقها. ولكن ريوند وصل وجيشه يوم 16 - أيار - مايو - 1097 م، ووزع قواته أمام السور الجنوبي. ولم يمض يومان أو ثلاثة حتى انحاز إلى جيشه بوهمند وعساکره. وزادت
كثافة قوات الجيش الصليبي بمن انضم إليه من النور مان والفرنسيين. وصار يعمل على أنه كتلة واحدة، على الرغم من أنه لم يكن للجيش وقتذاك قائد عام واحد. فكانت القرارات والأوامر تصدر عن الأمراء بعد اجتماعهم في هيئة مجلس. ولم يقع بينهم حتى وقتذاك اختلاف خطير، وتحرك في تلك الأثناء الامبراطور الكسيوس إلى - بليکانوم ليكون في موقع متوسط بين عاصمته وبين نيقية.
عندما وصلت أول قوة تركية لنجدة حامية (نيقية) وجدت بأن الحصار قد اكتمل من جهة البحر، فاشتبكت لفترة قصيرة مع عسکر - ريموند - ثم انسحبت إلى موقع مشرف على معسكر الفرنج، وأخذت في انتظار وصول الكتلة الرئيسة للجيش بقيادة السلطان قلج ارسلان ذاته، وأثناء ذلك أصدر امبراطور الروم الکسيوس. تعليماته إلى قائده - بوتومينس - للاتصال بالحامية التركية في المدينة. وقام قائد الحامية التركية بتسهيل مهمة بوتو ميتس، وإدخاله إلى المدينة. وجرت مفاوضات حول شروط الاستسلام، غير أن المفاوضات توقفت عندما علم قائد الحامية التركية بوصول جيش السلطان إلى ضواحي المدينة (بوم 21 - أيار - مايو). حيث حاول هذا الجيش اقتحام دائرة الحصار من جهة الجنوب. ودارت معركة ضارية استمرت طوال اليوم، وأسفرت عن وقوع خسائر فادحة في قوات الطرفين، غير أن جيش المسلمين لم ينجح