ويرفع عليه حمله. فقال له الشيخ:: بأبي أنت وأمي! لا تبلل ثيابك وطيبك، فقال له المعتصم: ولا عليك .. ثم إنه خلص الحار؛ وجعل الشوك عليه، وغسل يديه ثم ركب. فقال له الشيخ، 1 غفر الله لك يا شاب .. ثم لحقه أصحابه؛ فأمر له بأربعة آلاف درهم ووكل به من يسير معه إلى بيته.
واعتل المعتصم، واحتجم، فزاد اعتلاط؛ ولما أفاق؛ قال: «هيئوا لي الزلال الأركب غدة، ور کب المعتصم الزلال ومعه زنام الزامر، فقال له المعتصم: با زنام ازمر لي.
با منزلا لم تبل أطلاله حاشا لأطلالك آن تبلي لم أبك أطلالك لكنني بكيت عيشي فيك إذ ولى
والعيش أولى مابكاه الفتي لا بد للمحزون أن يسلي فاز ال - زنام الزامر - ينشد هذه الأبيات ويرددها، وقد تناول المعتصم مندية وهو يبكي وينتحب؛ حتى رجع إلى منزله. وعندما جاءت سكرة الموت قال: الو علمت أن عمري هكذا قصير ما فعلت ما فعلت ... ذهبت الحيل ليست لي حيلة حتى أصمت .. ومات المعتصم وعمره سبع وأربعون سنة. وبويع يوم وفاته ابنه (هارون الواثق) ودفن المعتصم في (سامرا).