9 - الواثق بالله هرون بن المعتصم
198 - 232 ه = 813 - 846 م. انتقلت الخلافة إلى تاسع خلفاء بني العباس (هرون بن المعتصم). وقال الشاعر علي بن الجهم) يمتدح الخليفة الجديد: قد فاز ذو الدنيا وذو الدين بدولة الوائق مرون أفاض من عدل ومن نائل ما أحسن الدنباع الدين قد عم بالإحسان في فضله فالناس في خفض وفي لين ما أكثر الداعي له بالبقا وأكثر التالي ب أمين ومضت أيام قليلة على تولي الواثق بالله إمارة المؤمنين. وقعد مجلسا غنت فيه شارية - جارية إبراهيم بن المهدي): ما درى الحاملون يوم استقلوا نعشه للثواء أم للفناء فليقل فيك باكياتك ماشئن
صباحا ووقت كل مساء فبكى الوائق، وبکي حضور المجلس؛ حتى شغلهم البكاء عن جميع ما كانوا فيه. ثم اندفع بعض المغنين فغني: ودع هريرة إن الركب مرتحل وهل تطيق وداعا أيها الرجل
فازداد الواثق بكاء؛ وقال: وما سمعت كاليوم قط تعزية بأب ونعي نفس، ثم ارفض المجلس. وقال (علي بن الجهم) يمتدح الواثق:
وثقت بالملك الواثق بالله النفوس ملك يشقسي به الما ولا يشقى الجليس أنس السيف به واست وحش العلق النفيس أسد نضحك عن شداته الحرب العبوس يا بني العباس يأبى الله إلا أن تسوسوا