تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6 - محمد الأمين بن الرشيد

167 - 198 ه = 783 - 813 م. محمد الأمين هو سادس خلفاء بني العباس؛ ولي الخلافة وهو ابن ست وعشرين سنة. وكان أبوه الرشيد قد أوصى له بالخلافة من بعده بتأثير زوجته (زبيدة) وأخذ له البيعة وعمره خمس سنين. وكان الرشيد بنوسم النجابة والرجاحة في عبدالله المأمون؛ وكان يقول: والله إن فيه حزم المنصور ونسك المهدي وعزة نفس المادي، ولو شئت أن أقول الرابعة مني لقلت: وإني لأقدم محمد بن زبيدة وأعلم أنه متبع هواه، ولكن لا أستطيع غير ذلك؛ ثم أنشأ يقول: لقد بان وجه الرأي في غير أنني غلبت على الأمر الذي كان أحزما وكيف يرد الدر في الضرع بعدما توزع حتى صار نهبا مقسما أخاف التواء الأمر بعد استوائه وأن ينقض الأمر الذي كان أبرما

فلما كانت سنة ست وثمانين ومائة، أعاد الرشيد تنظيم دولته فولى الأمين العراق والشام إلى آخر المغرب؛ وضم إلى المأمون من همذان إلى آخر المشرق؛ ثم بايع لابنه القاسم بولاية العهد بعد المأمون ولقبه (المؤتمن) وضم إليه الجزيرة والثغور والعواصم وجعل أمر خلعه أو ابقائه الى المأمون؛ وفي ذلك قيل:

حب الخليفة حب لا بدين به من كان لله عاص يعمل الفتنا الله قلد هارونأ سباستنا لما اصطفاه فأحيا الدين والسنا وقلد الأرض هارون لرأفته بنا أمينا ومأمونة ومؤمنا

ثم إن الرشيد سار إلى مكة - للحج - ومعه أولاده والفقهاء والقضاة والقواد وكتب كتابا أشهد فيه على محمد الأمين وأشهد فيه من حضر بالوفاء للأمون. و کتب كتابة للأمون أشهدهم عليه بالوفاء للأمين. وعلق الكتابين في الكعبة، وجدد عليها العهود في الكعبة. ثم إن الرشيد شخص في سنة تسع وثمانين ومائة إلى قرماسين ومعه

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ١٨٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ١٨٣٣