تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5 - هرون الرشيد بن محمد المهدي

193. 146 ه = 763 - 808 م. الرشيد هو خامس خلفاء بني العباس؛ تفاءل المسلمون بولايته فقال ابراهيم الموصلي:

ألم تر أن الشمس كانت سقيمة فلا ولي هرون أشرق نورها بيمن أمين الله هرون ذي الندى فهرون واليها ويحي وزيرها

وكان أول ما عمله الرشيد هو أنه حج وغزا في سنة واحدة. وفي ذلك قال داود ابن رزين:

بهارون لاح النور في كل بلدة وقام به في عدل سيرته النهج إمام بذات الله أصبح شغله وأكثر ما يعني به الغزو والحج تضيق عيون الناس عن نور وجهه إذا ما بدا للناس منظره البلج وان أمين الله هارون ذا الندي ينيل الذي يرجوه أضعاف ما يرجو

ومضى الرشيد في سيرته هذه؛ فكان يحج عامة ويغزو عامة، وكان يصلي كل يوم مائة ركعة إلى أن فارق الدنيا - إلا من مرض - وكان يتصدق من صلب ماله كل يوم بألف درهم بعد زكاته. وكان إذا حج، حج معه مائة من الفقهاء وأبنائهم. فإذا لم يحج أحج ثلاثمائة رجل بالنفقة السابعة والكسرة الظاهرة. و كان بطلب العمل بآثار المنصور إلا في بذل المال، فإنه لم ير خليفة قبله كان أعطى منه للال. وكان لا بضيع عنده إحسان محسن؛ ولا يؤخر ذلك. و كان يحب الشعر والشعراء؛ ويميل إلى أهل الأدب والفقه؛ ويكره المراء في الدين. وكان يحب المديح، ويجزل العطاء عليه إن كان صادقا، وقد مدحه مروان بن أبي حفصة بقصيدة أعطاه مقابلها خمسة آلاف دينار؛ وخلعة وعشرة من الرقيق الرومي؛ وبرذونا من خاص مركبه. و كان ما تضمنته تلك القصيدة:

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ١٨٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ١٨٢٨