وفاة فخر الدولة بن بويه. مما دفع بأحد أبناء ملوك الديلم - واسمه المرزبان بن الحسن ابن خراميل - إلى الهرب واللجوء إلى يمين الدولة محمود بن سبكتكين الذي وعده بالمساعدة على استعادة ملك آبائه. فلما فرغ يمين الدولة من إعادة تنظيم أمور الري، وجه جيشة بقيادة المرزبان إلى السالار، فقصدها و استال الديلم، فال إليه بعضهم. فسار السالار ابراهيم إلى قزوين، فقاتل بها عسکر يمين الدولة وأكثر القتل فيهم وهرب الباقون، وأعانه أهل البلد. وسار السالار ابراهيم أيضا الى مكان يقال له - سرجهان -
طيف به الأنهار والجبال. فتحصن به. وعلم مسعود بن يمين الدولة، وهو بالري، بما فعله السالار ابراهيم، فقاد جيشه وسار لقتاله مجدة مسرعة، وجرت اشتباكات و معارك كان النصر فيها للسالار، ثم إن مسعودة بعث الرسائل إلى طائفة من جند السالار و استمالهم وأعطاهم المال، فانضموا اليه وكشفوا له عن نقاط ضعف السالار، واقتادوا مجموعة من جيشه عبر طريق صعب ومجهول حتى وصلوا بها إلى مؤخرة السالار فيما كان مسعود بقاتله بصورة جبهية، وبوغت السالار بالهجوم على مؤخرته، واضطرب أمره فانهزم ومن معه، وطلب كل واحد منهم مهربا، واختفى السالار في مكان فدلت عليه امرأة سوادية، فأخذه مسعود وحمله إلى - سرجهان - وبها ولده، فطلب منه أن يسلمها إلى مسعود، فلم يفعل، فعاد عنها، وتسلم باقي قلاعه وبلاده. وأخذ أمواله، وقرر على ابنه المقيم بسر جهان مالا على كل من جاوره من مقدمي الأكراد. وعاد إلى الري.
بقي على يمين الدولة محمود أن يؤمن بلاده من أعمال السطو والفساد. وكان الاتراك الغزية - أصحاب أرسلان بن سلجوق التركي، ينطلقون من مفازة بخاري ليفسدوا البلاد وليثيروا الاضطراب فيها، فسار يمين الدولة إليهم، وعبر النهر يريد الوصول إلى ? بخاري - فهرب صاحبها - على تكين - وجاء اليه أرسلان بن سلجوق، فقبض عليه وسجنه ببلاد الهند، وسار ليلا إلى - خر کاهانه - فقتل كثيرة من أصحابه الأتراك الغزية، وسلم منهم خلق كثير؛ فهربوا منه، ولحقوا بخراسان؛ فأفسدوا فيها ونهبوا، فأرسل اليهم يمين الدولة جيشة، فسباهم وأجلاهم عن خراسان. وسار منهم أهل - ألفي خرکاه - فلحقوا بأصبهان. فكتب يمين الدولة إلى حاكم أصبهان - علاء الدولة بن کا کويه - بإرسالهم، وقطع رؤوسهم. فأمر علاء الدين نائبه أن يعمل طعاما ويدعوهم