تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقبضوا عليه وعلى ولده - أبي دلف - فلما وصل الخبر إلى يمين الدولة بالقبض عليه سار إلى الري. ودخلها وأخذ من الأموال ألف ألف دينار، ومن الجواهر ما قيمته خمسمائة ألف دينار، ومن الثياب ستة آلاف ثوب، ومن الآلات وغيرها ما لا يحمى. وأحضر - مجد الدولة - وقال له: «أما قرأت تاريخ الفرس - شاه نامه، وتاريخ الطبري - رهر تاريخ المسلمين؟، قال: بلى. فعاد يمين الدولة رساله: اما حالك حال من قرأها أما لعبت بالشطرنج؟، وأجاب مجد الدولة: بلى. فساله يمين الدولة: «هل رأيت شاها بدخل على شاه؟ .. قال: لا. فقال له يمين الدولة: في حلك على أن سلمت نفسك إلى من هو أقوى منك؟، ثم سيره الى خراسان مقبوضأ، ثم ملك قزوين وقلاعها ومدينة ساوه، و آبه، ويافت. وقبض على صاحبها - ولكين بن وندرين - وسيره الى خراسان. ولما ملك يمين الدولة - الري - كتب إلى الخليفة القادر بالله رسالة ذكر فيها انه وجد عند مجد الدولة ما زاد على خمسين امرأة من النساء الحرائر، ولدن له نيفا وثلاثين ولدأ، ولما سئل عن ذلك قال: هذه عادة سلفي. وصلب من أصحابه الباطنية خلقا كثيرة، ونفي المعتزلة إلى خراسان، وأحرق كتب الفلسفة ومذاهب الاعتزال والنجوم، وأخذ من الكتب ما سوى ذلك مائة حمل و تحصن منه. منوجهر بن قابوس بن وشمگير - جبال حصينة وعرة المسالك، فلم يشعر إلا وقد أطل عليه يمين الدولة فهرب منه إلى غياض حصينة، وبذل خمسمائة ألف دينار البصالحه، فأجابه إلى ذلك، فأرسل المال إليه، فسار عنه إلى نيسابور. ثم توفي - منوجهر - عقيب ذلك، وولي بعده ابنه أنوشروان، فأقره محمود على ولايته، وقرر عليه خمسمائة ألف دينار أخرى. وخطب لمحمود في أكثر بلاد الجبل إلى حدود أرمينية. وافتتح ابنه مسعود - زنجان وأبهر - وخطب له علاء الدولة بأصبهان. وعاد محمود إلى خراسان، واستخلف بالري ابنه مسعود، فقصد أصبهان وملكها من علاء الدولة وعاد عنها واستخلف بها بعض أصحابه، فثار به أهلها فقتلوه فعاد إليهم فقتل منهم مقتلة عظيمة نحو خمسة آلاف قتيل. وسار إلى الري فأقام بها.

كان - السالار ابراهيم بن المرزبان بن إسماعيل بن وهوذان بن محمد بن مسافر الديلمي - قد استولى على بلاد سرجهان و زنجان وأبهر وشهرزور وغيرها وذلك بعد

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ١٦٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ١٦٨٩