تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فليس منا

موقف تربوي

روى أسلم قال: كنت مع عمر - رضي الله عنه - وهو يعس (1) بالمدينة، إذ سمع

امرأة تقول لابنتها: قومي يا بنية إلى هذا اللبن فامذقيه (2)

فقالت البنت: إن عمر نهى عن ذلك 0

فقالت الأم: - التي غفلت عن نظر الله - ... وما يدري عمر؟!!

فقالت لأمها: - وهي تعظها - إن لم يدر عمر فرب عمر يدري 0

أخي/

أليس الغش من محارم الله والتي تنتهك حرمتها في الخلوات بعيداً عن أنظار الناس

والمراقبين منهم خاصة؟

أقول لك:

بلى وربي، ووالله أخشى ما أخشاه أن يعمك قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأنت لا تعلم!

(1) أي يتفقد أحوال الناس ليلاً.

(2) هو خلط اللبن بالماء.

25

3

عن ثوبان، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

" لأعلمن أقواما ً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيض،

فيجعلها الله هباءً منثوراً "

قال ثوبان:

صفهم لنا، جلّهم لنا ألا ّ نكون منهم ونحن لا نعلم.

قال:

" أما إنهم إخوانكم، ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون،

ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها " (1).

(1) صحيح ابن ماجه، كتاب الزهد، ص 417 للألباني (رحمه الله).

فليس منا · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فليس مناص ٢٠