تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالمثقل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى و في قول أبي يوسف و محمد رحمهما الله تعالى و هو القتل بآلة لا يقتل بمثلها في الغالب * و يدخل الآباء و الأبناء في العاقلة * و لا يكون الزوج عاقلة المرأة بحكم الزوجية * و جناية الصبي و المجنون و المعتوه عمدا أو خطأ إذا بلغت خمسمائة درهم تكون على العاقلة و ما كان أقل من خمسمائة يكون في مال الجاني حالا و لا يحرم الصبي عن الميراث بقتل مورثه و كذلك المجنون * و ما زاد على خمسمائة درهم إلى ثلث الدية فيكون على العاقلة في سنة واحدة فإن زاد على الثلث فالزيادة إلى الثلثين تكون في السنة الثانية و ما زاد على الثلثين إلى تمام الدية يكون في السنة الثالثة * و لا يعقل الكافر عن مسلم و لا مسلم عن كافر * امرأة قتلت رجلا خطأ حتى وجبت الدية على عاقلتها هل يجب عليها شيء من تلك الدية اختلف فيه المشايخ * قال بعضهم لا يلزمها و كذا لو كان الجاني صبيا أو مجنونا فإن جميع الدية تكون على عاقلته في قول هؤلاء * و الصحيح أن القاتل يشارك العاقلة كان القاتل امرأة أو صبيا أو مجنونا * صبي قتل رجلا حتى وجبت الدية على العاقلة ذكر في المعاقل أن الخصم في ذلك هو الجاني إذا كان الجاني بلغ مبلغ الرجال * و كذلك في غير الصبي الخصم في إثبات القتل هو الجاني لأن الحق عليه إنما يجب على العاقلة بطريق التحمل * و إن لم يمن الصبي القاتل بلغ مبلغ الرجال كان الخصم في ذلك أباه * ذكر ما قيل في الولاء المنتقل * و ذكر فيه أيضا رجل أقر عند القاضي أنه قتل فلانا خطأ فأقام ولي القتيل بينة أن المدعي عليه قتله عمدا تقبل هذه البينة و يقضى بالدية على العاقلة و إقرار المدعى عليه بالقتل لا يمنع قبول هذه البينة لأن البينة تثبت ما ليس بثابت بإقرار المدعى عليه و نظائر هذا كثيرة قال مولانا رضي الله عنه و تأيد بهذه المسئلة ما قاله الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى أن البينة على القتل تقبل عند حضرة الجاني لأنه هو القاتل و العاقلة يتحملون عنه و حضرة الكفيل لا تشترط لوجوب المال على الأصيل إذا قامت البينة فإنه جعل القاتل ههنا خصما و لم يذكر حضرة العاقلة فلأن يكون خصما حالة الإنكار أولى * و من قال أنه يشترط حضرة العاقلة فذلك قول مخالف للمذهب فلا يقبل * و دلت المسئلة على أن الدية تجب أولا على القاتل ثم يقضي على العاقلة بطريق التحمل لأن الدية لو وجبت ابتداء على العاقلة كان إقرار القاتل إقرارا على العاقلة * المولى إذا قتل مملوكه عمدا كان عليه الكفارة * و كذا لو كان الولد مملوكا كالإنسان فقتله الوالد عمدا لا يجب القصاص على الوالد و عليه الكفارة * رجلان اشتركا في قتل رجل واحد أحدهما بعصا و الآخر بحديد عمدا لا قصاص على واحد منهما و تجب الدية عليهما نصفها على صاحب الحديد في ماله و نصفها على صاحب العصا * و كذا لو قتلاه بسلاح و أحدهما صبي أو معتوه لا قصاص عليهما عندنا و هو بمنزلة الخاطئ مع العامد و الله أعلم

(* باب الشهادة على الجناية *)

فتاوى قاضيخان · الصفحة ٨٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قاضيخانص ٨٣٤