تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدية و في عنق العبد نصفها * و لو أن حرا كبيرا حمل عبدا صغيرا على دابة و مثله يصرف الدابة و يستمسك عليها ثم أمره أن يسير عليها فأوطأها إنسانا ومات بذلك يكون في عنق العبد لأنه لما سير الدابة انقطع فعل الأول في حكم الإتلاف فيؤخذ مولى العبد بالدفع أو الفداء ثم يرجع مولى العبد على الآمر لأنه يستعمل عبد الغير فيصير غاصبا فإذا لحقه غرم يرجع بذلك على الغاصب *

(* فصل في المعاقل *)

ذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى و قال هذا فصل اختلف فيه المتأخرون * قال بعضهم لا عاقلة للعجم و هو قول الفقيه أبي بكر البلخي و أبو جعفر الهندواني رحمهما الله تعالى لأن العجم لم يحفظوا أنسابهم فلا يتناصرون فيما بينهم و ليس لهم ديوان و تحمل الجناية على الغير عرف بخلاف القياس في حق العرب و إنهم لم يضيعوا أنسابهم و يتناصرون فيما بينهم فلا يلحق بهم العجم * و قال بعضهم للعجم عاقلة عند التناصر و المقاتلة مع البعض لأجل البعض نحو الاساكفة و الصفارين بمرودرب الخشابين و كذا بأذربيجان * و إذا قتل واحد خطأ ووجبت الدية فأهل محلة القاتل و رستاقه عاقلته * و كذلك طلبة العلم * و هو اختيار شمس الأئمة الحلواني و كثير من المشايخ رحمهم الله تعالى* و قال مولانا رضي الله عنه و كان الشيخ الإمام الأجل الأستاذ ظهير الدين رحمه الله تعالى يأخذ بقول الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى لأن العبرة بالتناصر فاجتماع الأساكفة و طلبة العلم و نحوها لا يكون للتناصر فلا يلزم التحمل عن غيرهم * و ذكر الناطفي رحمه الله تعالى أن دية القتيل تكون على عاقلته في ثلاث سنين و لا تكون على كل واحد من العاقلة أكثر من ثلاثة دراهم أو أربعة دراهم * فإن كان القاتل من أهل ديوان أمير من الأمراء و للقاتل بنو أعمام فدية القتيل تكون على من جمعهم ديوان ذلك الأمير دون غيرهم * فإن كان القاتل غازيا و له ديوان فعاقلته من يرتزق من ديوانه * و إن كان كاتبا فعاقلته من يرتزق من ديوان الكتاب إذا كانوا يتناصرون * و كذلك عاقلة أهل كل صناعة أهل صناعته إذا كانوا يتناصرون * و إن لم يكن القاتل من أهل ديوان فعقل قتيلته على عصبته من النسب و إن لم يكن له عصبة فعقل قتيله ذكر في الجامع و الزيادات أن عقل قتيله يكون في بيت المال و به أخذ الصدر الشهيد رحمه الله تعالى * و ذكر عصام روى عن محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمهم الله تعالى أن من لا عاقلة له إذا قتل رجلا خطأ فإن دية القتيل تكون في مال الجاني * و ذكر في كتاب الولاء من الأصل أن بيت المال لا يعقل من له وارث معروف سواء كان مستحقا للميراث بأن كان حرا مسلما أو لم يكن مستحقا بأن كان كافرا أو عبدا و قالوا لو أن حربيا مستأمنا اشترى عبدا مسلما في دار الإسلام و أعتقه ثم عاد المستأمن إلى دار الحرب ثم أسر و أخرج إلى دار الإسلام ثم مات معتقه فميراثه يكون لبيت المال لأن معتقه رقيق في الحال * و لو جنى هذا المعتق فعقل جنايته يكون عليه و لا يكون على بيت المال لأن له وارثا معروفا و هو المعتق و إن كان المعتق لا يستحق ميراثه لأجل الرق و هو الصحيح * ذكر على الجواب على التفصيل في كتاب الولاء من الأصل * و ما ذكر في الجامع و الزيادات محمول على ما إذا لم يكن للقاتل وارث معروف بأن كان لقيطا أو من يشبه اللقيط * رجل قتل ولده عمدا لا يجب عليه القصاص و تجب الدية في ماله في ثلاث سنين و لا كفارة عليه لأن قتل العمد لا يوجب الكفارة * و كذا الأجداد و إن علوا* و إن كان القتل خطأ وجبت الدية على عاقلته و عليه الكفارة * القاتل إذا أقر بالخطأ أو صالح من دم العمد على مال يكون المال على الجاني في ماله إلا أن في الإقرار تجب الدية في ثلاث سنين و في الصلح عن العمد يجب المال حالا إلا إذا شرط الأجل في الصلح فيكون مؤجلا و كل جزء من الدية إذا وجبت على العاقلة و في مال الجاني يجب في ثلاث سنين في كل سنة ثلثها * عشرة قتلوا واحدا خطأ وجبت الدية على عواقلهم على عاقلة كل واحد منهم عشر الدية في ثلاث سنين في كل سنة ثلث عشر الدية فإن كان أحد العشرة والد المقتول فكذلك و لا يجب على كل واحد من العاقلة إلا ثلاثة دراهم أو أربعة في ثلاث سنين عندنا * فإن قلت العاقلة يضمن أقرب القبائل إليهم في النسب حتى لا يجب على كل واحد من العاقلة أكثر من ثلاثة دراهم و ليس النساء من العاقلة و كذا الصبي و المجنون و الرقيق و القاتل واحد من العاقلة * و الدية مقدرة بألف دينار أو عشرة آلاف درهم أو مائة من الإبل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى* و دية المرأة على النصف من دية الرجل * و دية الذمي عندنا مثل دية المسلم * و إذا وجبت الدية من الإبل تقسم على خمسة أنواع من الإبل عشرون ابن مخاض و عشرون بنت مخاض و عشرون بنت لبون و عشرون حقة و عشرون جذعة * و دية شبه العمد أرباع خمس و عشرون بنت مخاض و خمس و عشرون بنت لبون و خمس و عشرون حقة و خمس و عشرون جذعة * و شبه العمد القتل

فتاوى قاضيخان · الصفحة ٨٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قاضيخانص ٨٣٣