فلم يعالج حتى أضعفه ذلك و مات منه قالوا لا إثم عليه * و لو أنه جاع و لم يأكل و هو قادر على الأكل كان آثما و فرض عليه أن يأكل مقدار قوته * و لو أن رجلا ظهر به داء فقال له الطبيب عليك الدم فأخرجه فلم يفعل حتى مات لا يكون آثما لأنه لم يتيقن أن شفاء فيه * رجل برجله جراحة قالوا يكره له أن يعالجه بعظم الإنسان و الخنزير لأنه محرم الانتفاع * و لو وضع العجين على الجروح إن عرف بها الشفاء قالوا لا بأس به لأنه دواء * و الذي رعف و لا يرقأ دمه فأراد أن يكتب بدمه على جبته شيئا من القرآن قال أبو بكر الاسكاف رحمه الله تعالى يجوز قيل لو كتب بالبول قال لو فيه شفاء لا بأس به * قيل لو كتب على جلد ميتة قال إن كان فيه
شفاء جاز * و عن أبي نصر بن سلام رحمه الله تعالى معنى قوله عليه السلام أن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم إنما قال ذلك في الأشياء التي لا يكون فيها شفاء فلا بأس به قال ألا ترى أن العطشان يحل له شرب الخمر في الاضطرار * الجدي إذا ربى بلبن الاتان قال ابن المبارك رحمه الله تعالى يكره أكله *قال و أخبرني رجل عن الحسن رحمه الله تعالى أنه قال إذا ربى جدي بلبن الخنزير لا بأس به قال معناه إذا اعتلف أياما بعد ذلك كالجلالة * رجل آجر نفسه من النصارى
لضرب الناقوس كل يوم بخمسة دراهم و يعطى في عمل أخر كل يوم درهم قال إبراهيم بن يوسف رحمه الله تعالى لا ينبغي أن يؤاجر نفسه منهم إنما عليه أن يطلب الرزق من موضع آخر * وكذا لو آجر نفسه منهم لعصر العنب للخمر لأن النبي صلى الله عليه و سلم لعن العاصر * و كذا لو آجر نفسه منهم لعصر العنب للخمر لأن النبي صلى الله عليه و سلم لعن العاصر * و كذا الاسكاف أو الخياط إذا استؤجر على خياطة شيء من زي الفساق و يعطى له في ذلك كثير أجر لا يستحب له أن يعمل لأنه إعانة على معصية * و يكره للجنب رجلا كان أو امرأة أن يأكل طعاما
أو يشرب شرابا قبل غسل الفم و اليدين و لا يكره ذلك للحائض * و المستحب تطهير الفم في جميع المواضع * المستقرض إذا أهدى إلى المقرض شيئا ذكر في الكتاب أنه لا بأس بقبول هديته لأن هذه منفعة لم تكن مشروطة في القرض و إن تورع و لم يقبل كان أفضل قالوا إنما يتورع إذا علم أنه