تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا بأس بأن ينتفع باهاب الأضحية أو يشترى بها الغربال و المنخل * و إن باعه بدراهم أو فلوس يتصدق بثمنه في قول أصحابنا رحمهم الله تعالى و في قول الحسن البصري رحمه الله تعالى يكره أن يشترى بها غربالا أو منخلا * و لا يجوز الانتفاع به و التصدق و لا بأس أن يتخذ من جلد الأضحية فروا أو بساطا أو متكأ يجلس عليه أو يبيع جلد الأضحية بشيء من متاع البيت و الثوب لنفسه يلبسه أو كساء أو خفا أو نحو ذلك و قال بعضهم لو باع الجلد بالثوب لا يجوز و ليس له أن يبيع الجلد لينفق الثمن على نفسه أو عياله * و لا يبيع لحم الأضحية ليتصدق بل يأكله أو يطعم و لو ولدت الأضحية يضحى بالأم و الولد إلا أنه لا يأكل من الولد بل يتصدق به فإن أكل منه يتصدق بقيمة ما أكل * و المستحب أن يتصدق بولدها حيا و لو حلب اللبن من الأضحية قبل الذبح أو جز صوفها يتصدق بها و لا ينتفع بها و عن محمد رحمه الله تعالى إذا نذر ذبح شاة لا يأكل منها الناذر فإن أكل كان عليه قيمته و لا يعطى جلد الأضحية و لا لحمها بأجرة الذابح و السلاخ و لو اشترى بجلد الأضحية جرابا جاز و إن اشترى به شيئا من الحبوب لا يجوز * و لو اشترى بلحم الأضحية حبوبا جاز * و كذا لو اشترى لحما بلحم جاز و لو اشترى بلحم الأضحية جرابا لا يجوز * و لو اشترى بجلد الأضحية لحما للأكل لا يجوز إلا في رواية و عن محمد رحمه الله تعالى أنه يجوز الكل قالوا و الأصل في هذا أنه يجوز بيع غير المأكول بغير المأكول * و يجوز بيع المأكول بالمأكول و لا يجوز بيع غير المأكول بالمأكول و لا بيع المأكول بغير المأكول * و لو أدخل جلد الأضحية في الكوارة أو جعله جرابا إن استعمل الجراب في أعمال منزله جاز و لو آجر لا يجوز و عليه أن يتصدق بالأجر و أما الكوارة إن استعملها في منزله أو أعار جاز و لو آجر تلك الكوارة هل يطيب له الأجر قالوا ينظر فيه إن كانت الكوارة جديدة لا يلزمه التصدق بالأجر و إن كانت خلقا منخرقا يلزمه التصدق بنصف الأجر دون نصفه نحو ما إذا آجره بدانقين يتصدق بدانق واحد لأن الكوارة إذا كانت جديدة لا يحتاج في الانتفاع بها إلى الجلد فيكون الجلد تبعا للكوارة و يكون كل الأجر بإزاء الكوارة فيطيب أما إذا كانت الكوارة خلقا يحتاج في الانتفاع إلى الجلد لامساك ما فيه كان نصف الأجر للكوارة و النصف للجلد * و إذا أخذ شيئا من الصوف في طرف من أطراف الأضحية للعلمة في أيام النحر لا يجوز له أن يطرح ذلك الصوف و الشعر على الفقراء * عشرة نفر اشتروا من رجل عشر شياه جملة فقال البائع بعت هذه العشرة لكم كل شاة بعشرة دراهم قالوا اشترينا فصارت العشرة مشتركة بينهم فأخذ كل واحد منهم شاة و ضحى عن نفسه جاز * فإن ظهر منها شاة عوراء فأنكر كل أحد من الشركاء أن تكون العوراء له لا تجوز تضحيتهم لأن تسع شياه عن عشرة نفر لا تجوز لأنه منقوص كل أضحية في التسع

(* فصل في مسائل متفرقة *)

فتاوى قاضيخان · الصفحة ٧٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قاضيخانص ٧٦٨