تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يجوز في الهدايا و الضحايا العمياء و العوراء و إن كانت بيضاء بعض العين الواحدة أو ذاهبة بعض العين الواحدة أو بعض أذنها الواحدة أو بعض ذنبها فإن كان البياض أو الذهاب أكثر من النصف لا يجوز عند الكل و إن كان أقل من الثلث جاز عندهم و إن كان قدر الثلث يجوز في ظاهر الرواية * و روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا يجوز و لو علم المشتري بذلك بعد الذبح جازت الأضحية و إن كان أقل من الثلث و يرجع على البائع بنقصان العيب و يتصدق بارش النقصان أيضا و إن كان لا يجوز معه الأضحية يرجع على البائع بنقصان العيب و يطيب له ارش النقصان * و إن كان الذاهب من العين أو غيرها أكثر من الثلث و أقل من النصف في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز و هو قول زفر رحمه الله تعالى و جاز في قول أبي يوسف و محمد رحمهما الله تعالى و عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال ذكرت قولي لأبي حنيفة فقال قولي مثل قولك و قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن كانت الأضحية مقطوعة الأذن الواحدة أكثر من الثلث لا يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى و يجوز في قول أبي يوسف و محمد رحمهما الله تعالى إذا كان الباقي أكثر من النصف * و شق الأذن و الكي لا يمنع جواز الأضحية * و لو كانت الأضحية صحيحة العينين عنده فاعورت بعدما أوجبها على نفسه أو كانت سمينة فصارت عجفاء أو عرجاء ذكر في رواية أبي سليمن رحمه الله تعالى إن كان الرجل موسرا لا يجوز له أن يضحى بها و إن كان معسرا جاز له ذلك * و في رواية أبي حفص يجوز موسرا كان أو معسرا لما جاء عن علي رضي الله عنه أنه أجاز ذلك * و لو ذهب عينها الواحدة أو كسر رجلها الواحدة في معالجة الذبح ينظر إن لم يرسلها جاز و إن أرسلها بعد ما أصابتها آفة و ضحى بها بوقت آخر في يومه ذلك أو يوم آخر من أيام النحر لم يذكر هذا في الأصل و اختلفوا به روى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يجوز و به أخذ الزعفراني رحمه الله تعالى قال و قد قال بعض العلماء أنه لا يجوز و لا نأخذ به و لا يجوز العرجاء التي لا تقدر على القيام و المشي إلى المذابح و إن قدرت جاز * و الشاة إذا لم يكن لها أذن و لا ذنب خلقة يجوز قال محمد رحمه الله تعالى لا يكون هذا و لو كان لا يجوز * و ذكر في الأصل عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يجوز * و إن لم يكن لها عينان خلقة لا يجوز * و يجوز الجماء و هي التي لا قرن لها خلقة و كذلك مكسورة القرن و يجوز الثولاء و الجرباء إذا كانتا سمينتين و إن كانتا مهزولتين لا نبقى لا يجوز إذا ذهب مخ عظمها * و إن كانت مهزولة فيها بعض الشحم جاز مروي ذلك عن محمد رحمه الله تعالى * فإن كانت مهزولة عند الشراء فسمنت بعد الشراء جاز و التي لا أسنان لها و هي تعتلف أو لا تعتلف لا يجوز * و إن بقي لها بعض الأسنان إن بقي من الأسنان قدر ما تعتلف جاز و إلا فلا * و يجوز السكاء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى و هي صغيرة الأذنين بعد أن يسمى أذنا * و إن كان لها ألية صغيرة مثل الذنب خلقة جاز أما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فظاهر لأن عنده لو لم يكن لها أذن و لا ألية أصلا جاز فصغيرة الأذنين أولى و أما على قول محمد رحمه الله تعالى صغيرة الأذنين جائزة * و إن لم يكن لها إلية و لا أذن خلقة لا يجوز و إن كانت صغيرة الأذنين جاز * و مشقوقة الأذنين من قبل وجهها و هي المقابلة جاز * و كذلك المدابرة و هي التي تكون على العكس و كذا الشرقاء و هي التي قطع من وسط أذنيها فنفذ الخرق إلى الجانب الآخر و كذا الحولاء و هي التي في عينها حول و كذا المجزوزة و هي التي جز صوفها و لا تجوز الجلالة و هي التي تأكل العذرة و لا تأكل غيرها فإن كانت الجلالة ابلا تمسك أربعين يوما حتى يطيب لحمها و البقر تمسك عشرين يوما و الغنم عشرة أيام و الدجاجة ثلاثة أيام * و العصفور يوما * و لا يجوز المريضة البين مرضها في الأضحية و لا التي يبس ضرعها أو قطع ضرعها * و إن ذهب بعض ضرعها فهو على الخلاف الذي ذكرنا في الأذن و العين و الألية إذا كان الذاهب أكثر من الثلث و أقل من النصف لا يجوز في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى و عند أبي يوسف و محمد رحمه الله تعالى إذا كان الذاهب أقل من النصف جاز و هو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيه روايتان * و الصحيح أن الثلث و ما دونه قليل و مازاد عليه كثير و عليه الفتوى

(* فصل في الانتفاع بالأضحية *)

فتاوى قاضيخان · الصفحة ٧٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قاضيخانص ٧٦٧