تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خمسين درهما أو ما يساوي خمسين فهو غني لا يحل له أخذ الزكاة و الوقف * و إن كان فضل من الثياب و فضل من متاع البيت و فضل مسكن و فضل من كل صنف بانفراده لا يساوي مائتي درهم و إذا جمعت كانت مائتي درهم كان غنيا * و إن كانت له أرض تساوي مائتي درهم ولا يخرج من غلتها ما يكفيه قال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو غني و به أخذ هلال رحمه الله تعالى لا يعطى له شيء من الوقف و لا من الزكاة و قال محمد بن سلمة و محمد بن مقاتل الرازي رحمهما الله تعالى هو فقير و قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن كان لا يخرج من غلتها ما يكفيه بنقصان في الأرض فهو فقير و إن كان نقصان الغلة لقلة تعاهده و القصور في القيام عليها فهو غني * و ما قال أبو يوسف رحمه الله تعالى أحوط و ما قال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى أوسع * و إن كان له مال كثير غائب عنه أو ماله يكون دينا على الناس لا يقدر على الأخذ يعطى له من الوقف و الزكاة جميعا لأنه بمنزلة ابن السبيل م إن كان ماله غائبا عنه أو كان دينا على الناس لا يقدر على الاستقراض كان الاستقراض خير له من قبول الصدقة فلو أنه لم يستقرض و أخذ الزكاة لا بأس به و يجعل ماله الغائب في حق حل الأخذ كالمعدوم * و لو لم يكن له مال و قدر على الاستقراض و لم يستقرض و أخذ الصدقة لا بأس كذلك هذا * و يعطى الوقف للفقير الكسوب و لا بأس به و يكره له أخذ الزكاة * رجل وقف وقفا على حفدته و مواليه من كان منهم فقيرا و لحفدته أو لمولاه فرس قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن كان في ثغر من الثغور يرتبطه لمجاهدة أعداء الله تعالى فهو فقير و إن كان له زمانة يركبها فكذلك و إن لم يكن به ذلك و إنما يمسكه تشرفا به و الدابة تساوي مائتي درهم و ليس عليه دين أو مهر فإن هذا غني ليس بفقير و من كان له دين على مفلس لا يقدر على أخذه فهو فقير * و إن كان على مليء مقر فهو غني و لو كان المديون المليء منكر فإن كانت له بينة فهو غني و إن لم يكن له بينة فهو فقير لأن الجاحد إذا استحلف يحلف ظاهرا * و لو قال أرضي صدقة موقوفة على فقراء قرابتي و كان في قرابته يوم مجيء الغلة فقير فاستغنى قبل أن يأخذ حصته من غلة الوقف كان له حصته لأن الملك ثبت له وقت مجيء الغلة فإنه لو مات بعد مجيء الغلة قبل أن يأخذ حصته تصير حصته ميراثا و لو ولدت امرأة من قرابته بعد مجيء الغلة لأقل من ستة أشهر لا يستحق هذا الولد شيئا من هذه الغلة لأن مستحق الغلة هو الفقير من قرابته و الحمل لا يعد فقيرا لأن الفقر هو الحاجة و الحمل لا يحتاج إلى شيء فالحمل في هذه الغلة بمنزلة من كان غنيا من قرابته وقت مجيء الغلة ثم افتقر بعد ذلك فإنه لا يستحق شيئا من هذه الغلة و يستحق ما يستقبل من الغلات بخلاف ما لو وقف على ولده أو قرابته فجاءت المرأة بولد لأقل من ستة أشهر من يوم مجيء الغلة يكون لهذا الولد حصة من هذا الوقف لأن ثمة الاستحقاق تعلق بالنسب * و لو قال أرضي

فتاوى قاضيخان · الصفحة ٧٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قاضيخانص ٧٤٧