(وابن السبيل) الغريب المنقطع عن أهله, لكن لو كان له مال في بلده هل يعطى من الزكاة, اليوم لا يعطى من الزكاة, لأن بإمكانه أن يعطي شيكا من جيبه ونصرفه, والآن الأرض كلها كالبلدة الواحدة, تدخل أي بنك تلفون, بل في أمريكا الشباب عندهم بطاقات وهكذا فيه أرقاما بارزة سرية, وهنالك في بعض المطارات ثقوب, افرض أنك في مطار ديترويت ولك حسابا في مكسكو أو في فرنسيسكو, تدخل البطاقة ويخرج لك ثلاثين دولارا , يعني مبلغ بسيط, وتدخل مرة أخرى فيخرج لك ثلاثين, كلما أدخلته وأخرجته يخرج لك مبلغا , فإذا انتهى الرصيد في فرانسيسكو تخرج ورقة صغيرة مكتوب عليها آسف (SORY) انتهى الرصيد, فابن السبيل الآن المنقطع الذي ليس له في بلده مال.
لكن يا ترى هل يجوز نقل الزكاة من بلد إلى بلد أخرى? طبعا هناك أقوال, لكن الرأي الراجح والله أعلم أن البلاد إذا لم تكن محتاجة كحاجة البلاد البعيدة وهنالك فقر مدقع أو مجاعة أو جهاد في مكان من الأمكنة, الأولى نقل الزكاة إليها, والدليل على هذا قول معاذ لأهل اليمن إئتوني بخميص أو لبيس آخذه منكم مكان الذرة والشعير في الصدقة فإنه أيسر عليكم وأنفع للمهاجرين في المدينة إذن معاذ طلب القيمة, أخذ القيمة بدل العين, لأن القمح يؤخذ فيه قمح, قال: أعطوني بدل القمح خميصا -الخميص الذي هو اللباس, كان الخمسة أذرع يسمونه الخميص, الخميص معناه ثوب -بدل الذرة والشعير فإنه أيسر عليكم وأنفع للمهاجرين في المدينة, إذن نقل الزكاة الآن من البلدان الغنية البترولية خاصة إلى أفغانستان هذا من أوجب الواجبات ومن أكثر الضرورات, نعم هناك فقراء, لكن ابن تيمية يقول: ليمت الجياع ونعطي الجهاد, وهل هناك أحد يموت من الجوع? لا أحد يموت من الجوع, معظم الذين يموتون من الشبع!! من التخمة! نعم! فنقل الزكاة حسب الحاجة, فإذا كان هناك مكان محتاج كثيرا ومكاننا ميسور تقريبا فالأولى نقل الزكاة.