تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سطر أو سطرين غالبا - قال: عمدت إلى ذل في أعناق الكفار فوضعته في عنقك -(بدك تصير تدفع الجزية), تدفع خراج الأرض- إنما أقواتكم مما تأخذونه من أعدائكم .

طيب, قد يسأل سائل: هذه الأرض هل تبقى بورا لا نزرعها? إذن الإسلام يعطل الصناعة والزراعة والتجارة.... لا... لا, الزراعة هذه لمن? للأذلة, لأهل الأرض الكفار الأصليين, وللنصارى واليهود يزرعونها على النصف على الخراج, هذه وظيفتهم, ونحن ما هي وظيفتنا? ليست وظيفتنا أن نبقى طيلة السنة نعشب ونسقي ونسمد وما إلى ذلك, لا... هذه صفة الناس القاعدين, أما المجاهدين.....

لئن عمرت جعلت الحرب والدة والسمهري أخا والمشرفي أبا

الحرب والدة.. أمه, والسمهري أخا الذي هو الرمح, والمشرفي السيف أبا , إذن أبوه السيف وأمه الحرب وأخوه الرمح, هذه حياة المجاهدين, حياة المسلمين.

يا أخي الكريم:

هذا عندما كانت الجزيرة العربية أرض الإسلام محررة, وبلاد الشام حررت, فكيف نحن الآن تحت وطأة الكفار وفي قبضتهم, هل بقي عذر لمسلم أن يتخلف عن الجهاد? ذاك عندما كانوا يفتحون أراضي جديدة, فكيف ونحن الآن في قبضة أذل خلق الله في دنيانا? الكافر, المنافق, الفاسق, هؤلاء يتحكمون بنا, الكافر الأمريكاني, كلما رأينا واحدا عيناه زرقاوان وشعره أشقر نرهبه من بعيد, هؤلاء الذين كانوا يرتجفون من رؤية المسلم, يرتجفون! نعم, هؤلاء الإنجليز والفرنسيون عندما كانوا يرون التركي يرتجفون هكذا, جاء الأتراك.

الآن يقول لك هذا أمريكاني, أمريكاني?! نعم أمريكاني... خلاص معنى ذلك إخضع له!! هذا من أمريكا, هذا من روسيا, هذا من بريطانيا, هؤلاء كانوا أذلة في يوم من الأيام, موسكو قرنين كاملين تدفع الجزية للمسلمين, مائتي سنة كل أراضي الإتحاد السوفييتي كانت إسلامية أو خاضعة للدولة الإسلامية ولكن..

(فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا)

(مريم: 95)

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٨١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٨١١