تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأقول الرسول ص هل قال وجعل رزقي في فتح شركة الاستيراد الفلانية? أو في فتح المصانع أو في شق المزارع? ماذا قال الرسول ص? ماذا قال? وجعل رزقي تحت ظل رمحي الرمح هو الذي يحضر الرزق, يا سلام! ولذلك عندما فتح المجاهدون الصحابة والتابعون في زمن عمر عندما فتحوا فلسطين وأنهوا الدولة الرومانية في بلاد الشام وودع هرقل بلاد الشام قائلا ؛وداعا لك يا سوريا وداعا لا لقاء بعده«, واستقر بعض المجاهدين من الصحابة والتابعين في فلسطين ورأوا قمح الحولة, قمح سهول الحولة وطبريا, زرعوها بسمراء الشام -بقمح الشام-, وكان معروفا هذا يصل إلى ارتفاع الخيال, وحتى الآن هذا المثل مضروب القمح فيها يواري الخيال), يواري راكب الفرس, فزرعوها, فعلم عمر أن المجاهدين زرعوا أرض الحولة, فأرسل إليهم واحدا وقال له: إحرق زروعهم ثم بلغهم رسالتي, وصل هذا الرجل وبحجرين من الصوان بدأ يقدح حتى أخرج الشرار ثم أحرق زروعهم -القمح كله-, فهاج عليه الصحابة, قال معي أمر -رسالة- من عمر أن أحرقه, قالوا: إذا كان معك أمر من عمر خلاص انتهى, لا أحد يستطيع مخالفة عمر, ومعي رسالة, وبعد أن أحرق الزرع قال: إنما قوتكم ما تأخذونه من أفواه أعدائكم -لقمتكم تخرجونها من أين? من أفواه أعدائكم- فإذا تركتم الجهاد واشتغلتم بالزرع ضربت عليكم الجزية, وعاملتكم معاملة أهل الكتاب الله أكبر ما هذا?! ما هذا?! ناس مشوا من المدينة المنورة حتى وصلوا الحولة, من المدينة المنورة حتى أرض الحولة ألف وثمانمائة كيلو متر, مشوا ألفا وثمانمائة كيلو مترا وهم يحاربون بحورا من الروم, جيوشا حتى وصلوا أرض الحولة, ثم بعد ذلك يا عمر تريد أن تفرض عليهم الجزية وتعاملهم معاملة أهل الكتاب, فقيمة الجهاد في هذا الدين عظيمة جدا , أصلا ما في جلوس, لا قعود في هذا الدين عن الجهاد, وعندما علم أن عنبسة بن الأسود العنسي وكان أميرا لحمص قد اتخذ بستانا له أرسل له رسالة -رسالة عمر دائما سطرين,

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٨١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٨١٠