تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهل أذن رسول الله ص لعثمان أن لا يخرج لغزوة العسرة, لغزوة تبوك, قال من يجهز جيش العسرة وله الجنة فجهزه عثمان, وما زال عثمان يجهز جيش العسرة -رضي الله عنه- حتى قال ص (اللهم ارض عن عثمان فإني عنه راض) ولكن هل أذن له بالقعود? ما أذن له بالقعود, هل قسم رسول الله ص المجتمع إلى قسمين طبقة الصناع والتجار وطبقة العمال والكادحين والفلاحين, وقال للعمال اخرجوا للجهاد أنتم فقراء لا بأس إن متم أما دم عثمان ودم أبي بكر فهذا دم غال لأن معه أموالا كثيرة, هل تخلف أبو بكر وعمر عن غزوة من الغزوات? وكان أبو بكر أغنى الصحابة عندما هاجر, هل تخلف عبد الرحمن بن عوف عن الغزوات? كانوا يغيبون الشهر والشهرين, والسنة والسنتين, غزاة على أبواب أذربيجان, يقفون على أبواب أذربيجان سبعة أشهر تمنعهم الثلوج, ويقفون في رام هرمز ستة أشهر, ويقفون في كابل سنتين, هل قالوا تجارتنا?!

وعندما فكر الصحابة رضوان الله عليهم بعد أن نصروا الرسول ص قالوا نرجع إلى تجارتنا, إلى زراعتنا, إلى بساتيننا, فنصلحها, وقد نصر الله هذا الدين ونصرنا رسول الله ص, ماذا قال الله لهم? (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) الله أكبر! بعد أن نصر الرسول ص رجوعهم لإصلاح البساتين تهلكة, نعم, لأن الأنصار لو اشتغلوا ببساتين النخل في المدينة المنورة ما أخذنا البساتين في كابل, وفي بخارى, وفي تركيا, وفي اليونان, هم تركوا مائة بستان ففتح الله عليهم ملايين البساتين, وماذا يتاجر التجار? كم سيربحون? اليهود في يوم واحد أخذوا أموال نابلس والقدس والخليل, في يوم واحد, وأموال نابلس ملايين الملايين, فقط قتال يوم واحد سقطت الأمة الإسلامية بأيديهم وملكوا الرقاب والعباد من البلاد والأموال, أليس كذلك? بيوم واحد!! أخذوها بدون قتال, صحيح? يوجد ناس طيبون من أمثالك قاتلوا قتالا فرديا , بعض الناس من الجيش الأردني تبرع هو بنفسه وقاتل, قليل من قليل من قليل.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٨٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٨٠٩