ولذلك سورة التوبة ما تكلمت عن واحد من المنافقين, ومنهم ومنهم ومنهم فكل مجموعة تعرف نفسها (ومنهم من عاهد الله), (ومنهم الذين يؤذون النبي), (والذين اتخذوا مسجدا ضرارا ), فقال بن عباس ما زالت تنزل سورة التوبة تقول ومنهم ومنهم حتى قلنا لا تغادر أحدا , لا تدع أحدا , فالقرآن يقول (إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء) طيب, السؤال: أليس الجهاد بحاجة إلى مال? بل بحاجة إلى مال, إذن لماذا لا يتاجر التجار ويرسلون أموالهم? ويعمل الموظفون ويرسلون أموالهم ويعمل الصناع والزراع ويرسلون من أموالهم, أنت تريد أن يغلق هذا كله, ويأتي الصانع, ويأتي التاجر, حتى أصحاب الآلاف والملايين أو مئات الملايين يتركون مصانعهم وتجارتهم ويتركون بواخرهم في عرض البحر, ويتركون تجارتهم التي تعم الأسواق كلها ويأتون ينقطعون في صدا عند أبي برهان, ويقول له يا الله يا أخي, يا الله يا أخي, وممنوع تتحرك ساعتين حراسة, قم? تريد هكذا? لا أريد أنا, الله يريد, الله يطلب من باعشن باخشب وباحمدين وبا ما أدري أن يأتي هنا, أن يأتي للجهاد, لأن التجارة ليست عذرا (إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء) لازم يأتي يتدرب, لازم يأتي يأكل الصبح خبزا وفولا , والظهر خبزا وعدسا بدون لحم, والمغرب الله أعلم ماذا? هكذا باميه بدون أي شيء, ولازم يصبر على أوامر أبو عمر وأبو برهان وأوامر فلان وفلان, وإلا لن يكون جنديا ولن يكون مجاهدا , وهذا جزء من الجهاد.
في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٨٠٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
في ظلال سورة التوبةص ٨٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي