تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك بعض الناس يقول يا أخي لماذا الكلام في السياسة? لماذا هذا? نحن في الدين أو في السياسة? كل الإسلام قائم على الحكم, حاكم واحد يخرب كل دين المسلمين, أليس كذلك? حاكم واحد! هل تستطيع أن تعبد ربك? هل تستطيع أن تطلق لحيتك في بلد ثوري? ثورته زائدة وفائضة, الحماس الثوري عند واحد مثل صدام أو مثل القذافي أو مثل حافظ الأسد, هل تستطيع أن تلبس زوجتك لباسها الشرعي? إذن السياسة ضرورية لهذا الدين, آيات الصلاة والصوم اثنتان وثمانون آية, لكن آيات الحكم والعقوبات والاقتصاد والسياسة وغيرها أكثر من آيات الصلاة والصوم, ولذلك الذين دافعوا عن خالد الإسلامبولي -في السجن- في المحكمة قالوا: خالد الإسلامبولي إنما أقام حد الله على السادات, لماذا? قالوا: السادات كافر, لماذا? قالوا: لأن السادات قال: لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين, وهذا كفر بمعلوم من الدين بالضرورة, أنكر شيئا معلوما من الدين بالضرورة فهو خارج من الملة, إذا دمه حلال يجب قتله, فالذي يقول لا سياسة في الدين أو لا دين في السياسة هذا خارج من الإسلام إن كان عالما , لأن الإسلام عملة دون تشبيه مثل الدرهم مكتوب على أحد وجهيها لا إله إلا الله محمد رسول الله وعلى الوجه الثاني الحكم بما أنزل الله, ولا يمكن أن ينفصل هذا الوجه عن هذا الوجه أبدا..

(إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم)

(يوسف: 04)

هذا هو الدين الصحيح, ولذلك اتفقت الأمة على أن من شرع بغير ما أنزل الله ولو قانونا واحدا فهو خارج من الإسلام, أين أنتم? تقولون لا سياسة في الدين? إذا ما هو الدين? صلاة وصوم?!

(رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم),

(الحديد: 72)

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٧٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٧٩٤