تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدين جهاد, والدين سياسة, والدين حكم, والدين إقامة الحدود على قطاع الطرق, وعلى البغاة, وعلى الزناة, وعلى السراق, هذا هو الدين وإن إقامة حد من حدود الله خير من أن يمطر الناس أربعين صباحا والله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها, إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه, وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد إذا حتى عدم إقامة الحدود على الجميع إهلاك للأمة, وتطبيق الحكم الشرعي الذي أنزله الله عز وجل هذا يحفظ الأمة من الهلاك والزوال, وإلا يسلط الله عليها أعداءها يا معشر المهاجرين, خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تبتلوا بهن: ما ظهرت الفاحشة في قوم قط إلا ظهرت فيهم الأوجاع والطواعين التي لم تكن قد فشت في القرون التي قد سبقت -الزنا يعمل أمراض إيدز-, وما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا, وما طفف قوم المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين -بالقحط, وشدة المؤونة, قلة الخبز, مصر التي كانت تعتبر أهراء روما, مخازن القمح للدولة الرومانية, والتي قال عنها عمرو بن العاص يوم أن أصابت الجزيرة العربية عام الرمادة أصابتها المجاعة وأرسل إليها عمر أن أرسل إلينا, قال لبيك يا أمير المؤمنين, لأرسلن لك قافلة أولها عندك في المدينة وآخرها عندي في القاهرة, أين الآن قمح مصر? الان مصر تنتظر شحنات القمح الأمريكي شهرا بشهر, وإذا أرادت أمريكا أن تقيم انقلابا في مصر تؤخر الشحنة شهرا - وما لم تعمل أئمتهم بكتاب الله إلا جعل الله بأسهم بينهم شديدا , وما نكث قوم العهد مع ربهم إلا سلط الله عليهم عدوهم فيأخذ بعض ما في أيديهم .

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٧٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٧٩٥