تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنحن في نعمة, الواحد يتربى وهو صغير, النظرة حرام, يعرف طيلة حياته أن النظرة حرام, الخلوة حرام.. الخلوة حرام, الزنا حرام, خلاص.. حرام, الربا حرام, الغيبة حرام, فتنشأ شخصيته ناضجة مستوية على سوقها بإذن ربها, لكن الأمريكي ماذا يعمل? يوم الخمر حلال, يوم الخمر حرام, الدولة مرات تبيح الخمر ومرات تمنعه, مرات تعاقب عليه, مرات لا تعاقب عليه, لا.. الخمر حرام في الإسلام, يتعلم هذا وهو عمره سنتين وعيب, وكل حرام عيب عندنا في الإسلام, وكل مباح لا عار فيه, لا عيب فيه, ولذلك في الحديث إذا لم تستح فاصنع ما شئت , له معنيان, إذا كان الأمر لا يخالف الشرع فافعله, أو المعنى الآخر يعني الوقح يفعل ما يشاء, فنحن مستريحون فعلا , يكفي أننا نعرف الطريق, الأوروبي أين طريقه? أين ذاهب? نحن عندنا القضايا كلها محلولة فكريا ونفسيا , نعرف طريقنا, بدايتنا, وغايتنا, نهايتنا, من أين جئنا? الله خلقنا, أين ننتهي? (ثم يتوفاكم) (ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه), لماذا خلقنا? (إلا ليعبدون), من المسؤول عن الكون والأرض? (ولله ملك السماوات والأرض) الإله الذي نعبده, قهار, جبار, حكيم, رحمن, رحيم, لطيف بعباده, في أوروبا ماذا? مع من يتعاملون? وإلى من يلجأون? وبأي حصن يلوذون? وبأي شيء يتعوذون? شيطان, جن, الله عز وجل, الآخرة, هذه كلها انتسخت من قواميس الغرب, الشيك هذا دولار, شيك سياحي, كم ثمن المارك? كم ثمن الدينار? كم ثمن الدولار? هذه حياتهم, ولذلك إنسان يعيش بلا رقابة يظلم إن استطاع, يأكل مال الناس إن استطاع, يزني إن استطاع, يسرق إن استطاع.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٧٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٧٩١