الآن المرأة الأفغانية المحتفظة بأصالتها بحيائها تكون قاعدة صلبة, والرجال لا زالوا أشداء, فهم أولى الناس وأحرى الناس وأقرب الناس بحمل الرسالات والمبادئ, لأن المبادئ لا تحملها مجتمعات غارقة في مستنقع الجنس, لا يمكن! جيل غارق في مستنقع الجنس هذا هل يحمل فضيلة? فقد كل شيء... كل أسبوع يأتي من بانكوك اثنان ميتان تحملهم الطائرات إلى الجزيرة0
وإذا جاء ابنهم إلى أفغانستان يلحقونه هنا, يذهب أبناؤهم إلى أمريكا.. إلى أروبا إلى غيرها ربنا يرضى عليك, ويدعون له, خذ دولارات واذهب إلى لوس أنجلوس واحضر المباراة العالمية الرياضية وغير ذلك, فذهب -هذا كما حدثني بعض الثقات- ذهب والد أبي الوليد السعودي محمد منير العتيبي رحمه الله الشهيد في جاجي استشهد في عيد الفطر, ذهب والده ما زال كبار السن الذين حوله يوغرون صدره وما إلى ذلك: اذهب واشتك للأمير محمد على أساس أن هؤلاء المشايخ والعلماء والمولوية والمطاوعة أخذوا ولدي إلى أفغانستان وقتلوه, كان أولا قد رضي وتقبل الشهادة وحمد الله عز وجل, لكن لا زالوا حوله يغمزون ويلمزون ويدفعونه حتى أوصلوه إلى الديوان الأميري, قال له: طال عمرك, قال له: نعم, قال: أنا فلان, وابني أخذوه لأفغانستان وقتلوه المطاوعة -والأمير محمد كان يومها الله كتب أن طائرة قادمة من بانكوك تحمل سبعة ميتين ورأسه يلف-, قال لمدير مكتبه: هات الملف, فلان مات بالمخدرات, فلان أمسكناه وهو يهرب مخدرات ومات, فلان رجع من بانكوك ميتا بكذا, فلان... واليوم جاءنا سبعة, قال له: من أشرف لك إبنك يموت في أفغانستان أو يموت في بانكوك? قم لا أريد أن أرى وجهك, أي واحد يقارن الآن بين سلوك أبنائه لا يمكنه أن يتردد إن كان عاقلا أن يفضل إتيان ابنه إلى ميدان الشرف والعزة والجهاد والقتال والنزال, لا يمكن أن يتردد في هذا, والله شرف في الدنيا وشرف في الآخرة, وعز في الدنيا وعز في الآخرة أن يقتل في ميدان الجهاد وذاك يموت