تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا الأستاذ أبو ماجد قائد الحركة الإسلامية في الأردن وهو يحدثنا من تجربته عن مكارم أخلاق السابقين, قال: جدتي كانت في سياق الموت, فنحن أبناؤها وأبناء أبنائها جلسنا حولها وروحها تخرج, والزر العلوي هذا مقفل ففتحناه لتسهيل خروج روحها عليها, قال: والله وهي في سياق الموت تحتضر وروحها تخرج أخرجت يدها تتحسس على الزر حتى تقفله مرة أخرى, الحياء يا أخي فطرة, ولذلك كانوا سابقا يقولون حدث حدث, لقد أذن بلال بعد عودته من الشام حتى خرجت العواتق من خدورهن -العواتق يعني الأبكار- من بيوتهن يستمعن, حدث عظيم جدا , أن تخرج البنت على باب الدار, تصوروا التدمير الذي وصلوا إليه, دمروا فطرة المرأة, أرسلوا أمينة السعيد إلى أوروبا, وطافوا بها في فرنسا, وعادت, وعلى سلم الباخرة رفعت غطاء رأسها ووضعته تحت قدمها وقالت: إنتهى عهد الظلام إلى الأبد, أمينة السعيد هذه لا زالت تكتب في الصحف حتى الآن.

فالمهم وظيفتها تدمير العش الآمن الذي يحفظ الأفراخ الناشئة, تدمير البيت, تدمير الأسرة, وأنشأوا المسارح والسينمات, وأصبحت جائزة العلم بدل أن تعطى للقراء والكتاب والعلماء والأفذاذ تعطى لهؤلاء الساقطات الراقصات الضائعات التائهات0

وهؤلاء والله أشد على مصر من جحافل بن غوريون ودايان, نعم! لأن جيوش إسرائيل ما استطاعت أن تصل إلى حدود القناة الإ بعد أن وجهوا الجيش ولا يقولون له: الله معك في المعركة, يقولون أم كلثوم معك في المعركة, وفيروز معك في المعركة, وعبد الحليم معك في المعركة, وعندما أرادوا أن يحرضوا الشعب ويوغروا صدره على سيد قطب, قالوا: لقد كان سيد قطب يريد أن يقتل أم كلثوم فهو يستحق الإعدام, أم كلثوم! لقد وصل الخراب حتى إلى قلوب وعقول بعض الذين يعلمون العلم, والذين يعطون شهادة الدكتوراه0

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٧٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٧٧٣