ولذلك عندما أرادوا أن يدمروا المجمتع الإسلامي نظروا, -عندما كانت تحكم تركيا العالم الإسلامي- نظروا ما هي أهم الدول التي تسير في ركابها بقية الدول وتتأثر بها وتسير أو تمسك بدفة القيادة في هذا العالم, فوجدوا تركيا العاصمة السياسية, ومصر العاصمة العلمية, فركزوا عليهما, وركزوا على المرأة, دمروا المرأة, أخرجوها من بيتها ينهار المجتمع كله, وكتبوا: كأس وغانية أشد على أمة محمد من ألف مدفع, امرأة رقاصة أو تغني هذه أشد من مدافعنا, فأنتم أخرجوا المرأة من بيتها وتنتهكوا... ما كانوا يحلمون في يوم من الأيام أن يجدوا المرأة ترقص أمام الناس في الشوارع العامة, لا يمكن إنجليزي يفكر قبل مائة سنة أن امرأة مسلمة يمكن أن تخرج حاسرة الرأس, لا يمكن أن يصدق, لأن فطرة المرأة لا تقبل هذا, حياؤها يأبى عليها, رب العالمين خلقها ممزوجة بالحياء, وأهم ما يميز المرأة حياؤها, ولذلك الحياء والإيمان مقترنان, فإذا رفع أحدهما رفع الآخر.
دخلت نساء من أهل حمص على عائشة رضي الله عنها قالت: أنتن اللواتي يدخلن نساؤكن الحمام -لأنه ما كان هناك حمام في كل بيت, كانت حمامات عامة- قلن نعم, قالت: لقد سمعت رسول الله ص يقول: أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها فقد هتكت الستر بينها وبين ربها , اليوم تذهب وتفصل عند الخياط وتخلع الملابس الخارجية حتى تأتي التنورة على خصرها تماما ضيقة جيدة0
أنت لو أعطيت جدتك مليون دولار أو دينار وقلت لها: أخرجي بالبنطال والبلوزة هل تقبل? مليون دينار لو أعطيتها وقلت لها: إلبسيها في داخل البيت, هل تقبل? لا تقبل, لأن فطرتها ترفض ذلك0