ماذا? (ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) يدنين عليهن من جلابيبهن, سئل عبيد السليماني: كيف يدنين عليهن من جلابيبهن? قال: يغطين وجوههن, فأخذ خرقة ولف رأسه, ولف وجهه, وأبان عينا واحدة.
كيف يعرفن فلا يؤذين? كانوا يفرقون بين الحرة والأمة بغطاء الوجه, فالتي تغطي حرة والتي تكشف أمة, فكان عمر إذا رأى أمة تغطي وجهها يضربها ويقول لها: لا تتشبهي بالحرة (ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) فلا تؤذى الحرة, يؤذين بالكلام من صعاليك الشوارع, وببعض كلمات الغزل وغير ذلك, فقال (ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) أي أقرب, فالحرة كانت لا تؤذى لماذا? هم يعرفون أن وراءها القتل, القضية....
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم
وحتى هؤلاء الذين كانوا يحبون ويعشقون قيس وليلى ولبنى وقيس بن الملوح, جميل بن معمر وبثينة يقول جميل: يا بثينة أعطني قبلة, فرفضت, قال: والله لو أجبت لضربتك بالسيف0