تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا) قالت: أبايعك, (و لا يسرقن) قالت: إن أبا سفيان رجل شحيح, وأنا آخذ من ماله لولدي, قال: خذي من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف, (ولا يزنين) قالت: يا رسول الله وهل تزني الحرة? أصلا كان الجاهليون يعتبرونه عارا عظيما أن ينظروا إلى زوجات جيرانهم0

عنترة الجاهلية يقول:

وأغض طرفي إن بدت لي جارتي حتى يواري جارتي مثواها

هذا قبل (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوها فروجهم) وعندما أرسل حاطب بن أبي بلتعة رسالة إلى قريش وأخبر الوحي رسول الله ص بهذا نادى عليا والزبير قال:الحقا امرأة تحمل رسالة إلى قريش تجدانها في روضة خاخ ومعها رسالة, فوجداها كما أخبر الرسول ص, قال لها علي: أخرجي الرسالة, قالت: ليس معي رسالة, قال لها علي: إن لم تخرجيها كشفنا عنك وفتشناك, فقالت: أشيحا عني بوجهيكما -أديرا وجهيكما عني- وكانت قد وضعتها في ضفيرتها -جديلتها- حتى لا يروا طرف الجديلة, وفكت الجديلة وأخرجت الرسالة وأعطتها لعلي.

وحتى الجاهليون عندما كانوا يطوفون بالبيت كانوا يطوفون بالبيت عراة, هم حجتهم -الجاهليين- لا نطوف بثياب عصينا الله بها, فكان الواحد منهم إذا كان معه فلوسا يستأجر ثوبا من أحمسي -يعني من قريشي- يلبسها ويطوف بها, فإن لم يكن معه فلوس يخلعها, يخلع ثيابه التي عصى الله بها ويطوف ببيت الله عز وجل, فكان الليل للنساء, وكان النهار للرجال, والمرأة عندما تطوف بالبيت في الليل كانت تقول:

اليوم يبدو بعضه -جسدها- أو كله وما بدا منه فلا أحله

أي لا أحله لأحد, ولذلك كان المجتمع مجتمعا طاهرا , ولذلك قال الله عز وجل:

(يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين),

(الأحزاب: 95)

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٧٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٧٦٩