بهذه النغمة الشجية الندية اختتمت سورة القتال أو سورة الجهاد, لأن سورة القتال سورة سيدنا محمد ص, السورة التي امتشقت أسلحتها وحسامها على كل أعداء الله من المنافقين والمشركين وأهل الكتاب.
(لقد جاءكم رسول من أنفسكم) هاتان الآيتان منهم من يقول إنهما مكيتان, وهذا لا يتفق مع سياق السورة, وهما مدنيتان على الأرجح, وهما من آخر ما نزل من القرآن الكريم على رواية أبي بن كعب, تعرفون أبيا , خذوا القرآن عن أربعة, عن أبي بن كعب -وأبي كان إمام المدينة في عهد عمر, خذوا القرآن عن أربعة: عن أبي بن كعب, وعن سالم مولى أبي حذيفة, وعن ابن أم عبد- يعني عبد الله بن مسعود- وعن أبي الدرداء , الرواية هذه خذوا القرآن عن أربع عن أبي بن كعب وعن عبد الله بن مسعود الذي هو ابن أم عبد وعن سالم مولى أبي حذيفة وعن أبي الدرداء وهناك روايات فيها معاذ بن جبل, وفي رواية زيد, فيقول أبي هاتان الآيتان أقرب القرآن بالسماء عهدا , يعني آخر ما نزل من القرآن الكريم, ولكن سعيد بن جبير تلميذ بن عباس رضي الله عنهم جميعا يقول كان آخر ما نزل من القرآن:
(واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) (البقرة: 182)
وعندما نزل بها جبريل عليه السلام قال لرسول الله ص ضعها على رأس مائتين وثمانين آية من سورة البقرة يعني رقمها (182)0
ورواية ابن عباس أن آخر ما نزل من القرآن هي آيات الربا, وإن شاء الله الجمع بين -حديث ابن عباس- رواية ابن عباس -هذه- والرواية الثانية رواية سعيد (واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله) سهل, لأن (واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله) جاءت بعد آيات الربا مباشرة, فكأنهما نزلتا دفعة واحدة, هي: