الآن ماذا? تجد الطاغوت منفوخا بنفخ الشيطان, أعوذ بالله من الشيطان من نفخه ونفثه, نفخ الكبر, منفوخ, رأس ابرة هكذا ينفسه, مثل البالون, نعم! والإعلام ضروري يفتتح باسمه ويختتم باسمه, يفتتح بالسلام الملكي أو الجمهوري ويختتم بالسلام الجمهوري أو الملكي, يفتتح بمدح فلان, لا بد من مدح فلان, لا بد من وضع صورة فلان في الصفحة الأولى, نفخ, نفخ, نفخ, لا بد أن تبقى تنفخ صباح مساء حتى يبقى منفوخا أمام الناس, لأنه إن ذهب الهواء يبدو على حقيقته, جلدة, جلدة البالون, وهو يحل نفسه محل الله عز وجل في الأرض, هو يشرع للناس, يشرع للبشر, فرض نفسه إلها -عمله هؤلاء- يدعون الألوهية بعملهم, وإن لم يدعوها بقولهم, نحن فلان بن فلان نشرع بما هو آت, المادة الفلانية كذا, فهو يدعي الألوهية عملا وإن لم يقلها قولا , فلا بد أن يبقى منفوخا , ولا بد أن يعمل له عملية مكياج وأروتاج ودبلاج, المهم قبل أن يأتي للناس على التلفزيون لا بد أن يبقى منفوخا , لا بد أن يحل مكانه وهو في الأيام العادية لو كان على قدم التنافس العادي يعني لو لم يأت إلى الحكم من خلال الظلام ومن خلال التآمر والدس ومن خلال البيان الأول والانقلاب في الأيام العادية لا يصلح لأي عمل, أبدا, لا يصلح لأي عمل! وفجأة وإذا به رئيس جمهورية! نعم رئيس جمهورية يخضع له العلماء والمفكرون وأساتذة الجامعات ومناهج التعليم والبلد كلها, يتحكم بالأعراض, بالأموال, بالدماء, بالنساء0
نحن اليوم مع آخر آيتين من سورة التوبة ونكون والحمد لله قد أنهينا سورة التوبة تفسيرا , وآخر آيتين من سورة التوبة بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم, بسم الله الرحمن الرحيم:
(لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم, فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله الإ هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم)
(التوبة: 821-921)