ولذلك قالوا لابن حجر الهيثمي: هل يجوز لمسلم أن يمد يده ليصافحها النصراني ويقبلها? قال: لا, لأن نفسه تطمئن, لأن نفس النصراني تطمئن عندما يقبل يدك, قال: لا يجوز أن تمد يدك حتى يقبلها, ولذلك عمر بن الخطاب عندما فتح بيت المقدس اشترط شروطا على النصارى: أن لا يدقوا جرسا , ألا يقرعوا جرسا , ولا يبنوا كنيسة, ولا يخرجوا في شعانينهم ولا الأعياد, ولا يعمدوا أولادهم, ولا يركبوا خيولهم على سروجها, وإن ركبوا على السرج لا بد أن تكون الرجلان في ناحية واحدة, واشترط عليهم أن يكون لهم شكلا متميزا , ولباسا متميزا, فاليهود اختاروا شكلا متميزا طولوا سوالفهم, والنصارى اختاروا شكلا متميزا , كانوا يلبسون هنا غيارا يعني قطعة مغايرة للون الثوب, اللون مثلا أسود يضعون هنا قطعة بيضاء مثل الترفك حتى يعرف أن هذا نصراني فلا يرد عليه السلام, وإذا مر النصراني راكبا على دابة والمسلم ماشيا يجب على النصراني أن ينزل, ينزل عن دابته حتى لا يعلوا على المسلم, ولا يجوز للنصراني أن يعلو ببيته على المسلم, وإذا لاقى المسلم يجب أن يأخذ في جانب الطريق لأن وسط الطريق للمسلم, العزة يا أخي وإلا كيف? تغيرت الصورة وتبدلت, الشدة صارت على المؤمنين, والرأفة والرحمة بالكافرين.
(وليجدوا فيكم غلظة), طبعا بعض الناس يقول لك يا أخي الإسلام دين رحمة, يا أخي الإسلام كله أدب كله لطف, ما هذه الغلظة والشدة, وغير ذلك? لا بد أن تظهر الغلظة والشدة, أما الابتسامة الرقيقة في وجه الأمريكي والعبوس في وجه المؤمنين لا, الابتسامة في وجه المؤمنين, ودائما يجب أن تقرب المؤمنين وتبعد الفاسقين والفاجرين والكافرين.