التي تجاهد في سبيل الله, نعم! ولذلك ابن الجوزي كان خطيبا في دمشق وجاءت أخبار التتار وأنهم استولوا على كثير من البلدان الإسلامية, وقد تقدموا نحو دمشق ولم يقف أمامهم أحد, سمعت النساء بهذا فحلقن شعورهن وجدلنها على شكل خطام للخيول -لجام -ثم أرسلنها لابن الجوزي, قلن لهم: إن لم تكونوا رجالا فهذا خطام خيولكم لعلكم تغارون على نسائكم, لعلكم تغارون.
فحتى الآن مشايخنا كما قلنا بالأمس وأحبابنا وإخواننا وأصدقاؤنا وعلماؤنا يعتبرون الذي يأتي للجهاد في أفغانستان هو عبارة عن إنسان متهور غير عاقل, لا يفكر, عبارة عن إنسان عاطفي, إنسان سريع التأثر, والأولى به أن يقعد في بلده, لأنه كما قال شيخنا أو أخونا الحبيب فيصل مولوي لأنه يزج بنفسه في معركة بين الأمريكان وبين الروس, ثم كيف نزج بأبناء الدعوة الإسلامية في معركة تمدها أمريكا بالمال والسلاح, فإذا قطعت أمريكا المال والسلاح ماذا يحدث لأبناء الإسلام والدعوة الإسلامية? وأن غلط الشيخ عبد الله عزام عندما أخرج كتاب الدفاع عن أراضي المسلمين من أهم فروض الأعيان هو والمشايخ الذين وقعوا معه أنهم لا يدركون أن فريضة العين إنما تكون عن طريق الإمام, وليت شعري من أين هذا الفقه جاء لشيخنا وأخينا الحبيب فيصل? من أين هذا الفقه? في كتاب قرأه على أن الإمام شرط للجهاد? ومن أي كتاب قرأ على أن أمريكا هي التي تمد الجهاد الأفغاني بالمال والسلاح, وهذا وهم, وهم أدخله في عقله كذب الإعلام العربي والغربي, وكما قلت بالأمس أنا حتى الآن أظن أني من أكثر الناس اطلاعا على قضايا الجهاد الأفغاني أتحدى إن كانت أمريكا دفعت ثمن قطعة سلاح واحدة, وصاروخ ستينجر هذا الذي أرادوا أن يفسروا كل شجاعة الجهاد الأفغاني وكل التوكل الذي بناه الجهاد الأفغاني في قلب الأمة الإسلامية أرادوا أن يفسروه أنه عبارة عن صاروخ ستينجر, وأنه السلاح الأمريكي الفعال ضد الطائرات, صاروخ ستينجر تأخذ أمريكا ثمن كل